قطر تعرب عن قلقها إزاء استمرار الحرب في السودان وتدعو لحوار شامل لإنهاء الأزمة

أعربت دولة قطر عن بالغ قلقها إزاء استمرار الحرب في السودان، مشيرة إلى أنها أعادت البلاد عقودًا إلى الوراء، وتسببت في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تمثلت في فقدان آلاف السودانيين لأرواحهم وممتلكاتهم، وتشريد الملايين، إضافة إلى تعطيل مسار التنمية ودمار البنية التحتية بشكل غير مسبوق.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر بجنيف، خلال مشاركتها في الحوار التفاعلي المعزز حول تقرير المفوض السامي بشأن السودان، وذلك ضمن أعمال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان.
وأكدت سعادتها أنه قد آن الأوان لإنهاء هذه المأساة، مشددة على أن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو إجراء حوار شامل وعقلاني يهدف إلى التوصل إلى اتفاق يعيد الأمن والاستقرار للسودان، ويحفظ وحدته وسيادته، ويجنبه المزيد من الدمار والانقسام.
وأوضحت أن دولة قطر، ومنذ بداية الأزمة، حرصت على تقديم كافة أشكال الدعم والمساعدات الإنسانية، انطلاقًا من واجبها الإنساني والأخوي، وذلك بهدف التخفيف من معاناة الشعب السوداني وضمان حقه في الحياة والكرامة الإنسانية.
كما دعت المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده من أجل تقديم المزيد من الدعم والمساندة للسودانيين في ظل هذه الظروف الصعبة، مشددة في الوقت ذاته على أهمية تيسير وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين دون أي عوائق.
ورحبت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح بمشاركة سعادة وزير العدل السوداني في الجلسة، معتبرة أن ذلك يعكس حرص الحكومة السودانية على الانخراط في الجهود الدولية لمعالجة الأوضاع الراهنة.
كما دعت إلى استثمار تعاون الحكومة السودانية مع الخبير المعين ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والتركيز على تقديم العون الفني الذي من شأنه مساعدة السودان على الوفاء بالتزاماته وتقوية قدراته في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وفي ختام كلمتها، جددت المندوب الدائم لدولة قطر بجنيف موقف الدوحة الثابت والداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدة على حق الشعب السوداني الشقيق في العيش الكريم بأمن واستقرار.
كما شددت على رفض قطر القاطع لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للسودان، داعية جميع الأطراف إلى تغليب الحوار والتوصل إلى حلول سلمية تضمن استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.















