قطر تنفي الاتهامات الكاذبة بدفع أموال لتقويض الوساطة المصرية وتؤكد التزامها بدورها الإنساني في غزة

عبّرت دولة قطر عن استنكارها الشديد لما وصفته بالحملة الإعلامية المضللة التي يقودها بعض الإعلاميين والوسائل الإعلامية، والتي زعمت تورط قطر في دفع أموال تهدف إلى التقليل من أهمية الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية الشقيقة أو أي من الوسطاء الآخرين في مسار الوساطة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي.

ووصفت دولة قطر هذه المزاعم بأنها لا تمت للحقيقة بأي صلة، ولا تستند إلى أي دليل، بل تفتقر إلى الحد الأدنى من الموضوعية والمصداقية، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذه الادعاءات تندرج ضمن محاولات واضحة لإثارة الفتنة والتشويش على المساعي الإقليمية والدولية لوقف نزيف الدم في قطاع غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وأكدت قطر أن ما تروج له هذه الجهات الإعلامية لا يخدم إلا أجندات خفية تسعى لعرقلة جهود الوساطة وتقويض العلاقات الأخوية بين الشعوب العربية، معتبرة أن هذه التصريحات تمثل حلقة جديدة في سلسلة من التضليل الإعلامي الذي يهدف إلى صرف الأنظار عن حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها أهل غزة، ومحاولة لتسييس الأزمة بما يتعارض مع المبادئ الإنسانية والدبلوماسية التي يجب أن توجه أي تحرك لحل النزاع.

كما حذرت دولة قطر من خطورة استمرار هذا الخطاب التحريضي والحملة الإعلامية المضللة، مشيرة إلى أن بعض الأفراد والجهات الإعلامية ينزلقون دون وعي نحو الترويج لمشاريع تسعى لإفشال أي فرصة لتحقيق السلام وزيادة تفاقم الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل العدوان المستمر.

وأعادت قطر التأكيد على التزامها العميق بمسؤولياتها الإنسانية والدبلوماسية، مشددة على أنها مستمرة في لعب دور الوسيط النزيه والفاعل بين مختلف الأطراف، وبالتنسيق الكامل مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية، من أجل تعزيز فرص التهدئة وفتح آفاق لحل سياسي دائم ينهي مأساة المدنيين ويضع حدًا للعدوان.

كما أشادت بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في هذا السياق، مشيرة إلى أن هناك تنسيقًا يوميًا ومتواصلاً بين الجانبين لضمان نجاح جهود الوساطة المشتركة وتوحيد المواقف الداعمة للاستقرار الإقليمي.

وفي ختام بيانها، جددت دولة قطر موقفها الثابت بأن الوساطة يجب أن تبقى محمية من أي محاولات للتشويه أو الاستغلال السياسي، مؤكدة أن الأولوية القصوى تظل موجهة نحو إنهاء المعاناة الفلسطينية، وضمان حماية المدنيين، والتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على مبدأ حل الدولتين، كخيار واقعي ومستدام لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة بأسرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى