قطر تطلق برامج تدريبية لتوطين الوظائف في القطاع الخاص بدعم من مؤسسات وطنية

أطلقت وزارة العمل القطرية مجموعة من البرامج التدريبية المخصصة للمواطنين القطريين وأبناء القطريات، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز التوطين في القطاع الخاص، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية الرائدة.
وجاءت هذه المبادرة ضمن خطة وطنية متكاملة تهدف إلى تأهيل الكوادر الوطنية، وتوفير فرص تدريبية تنتهي بالتوظيف، مع تقديم مكافآت شهرية للمتدربين خلال فترة البرنامج.
برامج تدريبية متعددة نحو التوظيف
1. برنامج تطوير خريجي الثانوية العامة
بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية، يقدم هذا البرنامج الديناميكي، الذي يمتد لمدة عام، تدريبًا مكثفًا في قطاع الطيران، ويركز على تطوير المهارات الأساسية والكفاءات المهنية المطلوبة. ويشترط للقبول حصول المتقدم على درجة لا تقل عن 4.5 في اختبار “آيلتس”.
2. برنامج السياحة والضيافة وإدارة الفعاليات
بالتعاون مع كلية الريان الجامعية الدولية، يوفر البرنامج تدريبًا أكاديميًا وميدانيًا لمدة ستة أشهر، وفقًا للمعايير الدولية في مجالات السياحة والضيافة، ويعد الأول من نوعه في قطر في هذا المجال.
3. برنامج خدمة العملاء
بالشراكة مع بنك الدوحة، يستهدف هذا البرنامج تأهيل المشاركين للعمل في القطاع المصرفي، من خلال تدريب ميداني عملي على مدى ستة أشهر داخل فروع البنك، بهدف تطوير مهارات خدمة العملاء واستخدام الأنظمة المصرفية.
وتؤكد وزارة العمل أن هذه البرامج تنتهي بتوظيف المتدرب في حال اجتيازه كافة متطلبات البرنامج بنجاح، وهو ما يعكس التزام الدولة بربط التدريب بسوق العمل.
دعم تشريعي لتعزيز التوطين
وتأتي هذه المبادرات بعد إصدار أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في سبتمبر 2024، قانونًا بشأن توطين الوظائف في القطاع الخاص، دخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وأكدت الوزارة في بيان سابق أن القانون يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، وتحديدًا في ركيزة التنمية البشرية، من خلال دعم استثمارات نوعية وتوفير فرص توظيف وتدريب لجميع المواطنين.
كما ينسجم مع استراتيجية وزارة العمل في رفع نسب مشاركة الكفاءات الوطنية في مؤسسات القطاع الخاص، وفتح آفاق مهنية جديدة تسهم في دمج المواطنين ضمن أنشطة برنامج القوى العاملة الوطنية.
أهداف القانون الجديد
ويهدف قانون التوطين إلى تعزيز جاذبية القطاع الخاص للكوادر الوطنية، وتحسين قدرة المؤسسات على استقطاب المواطنين، وضمان الاستقرار الوظيفي، وتطوير المهارات المهنية لتلبية متطلبات سوق العمل، وتحفيز الشركات الخاصة على تعيين المواطنين.
كما يمنح القانون وزارة العمل صلاحيات واسعة لتقديم حوافز وامتيازات، وابتعاث المواطنين لاستكمال دراستهم الجامعية بالتنسيق مع الجهات المعنية، في سبيل إعدادهم لشغل وظائف ريادية وتخصصية في القطاع الخاص.
وبموجب القانون، يحدد مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح من وزير العمل، الوظائف التي يقتصر شغلها على المواطنين، في إطار خطط التوطين والنسب المحددة لكل قطاع.















