تعيين مسؤول سابق بالأمم المتحدة رئيسا للوزراء في السودان

أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يوم الاثنين مرسوما بتعيين المسؤول السابق في الأمم المتحدة والمرشح الرئاسي السابق كامل إدريس رئيسا للوزراء.

ينصب المرسوم لأول مرة رئيسا للوزراء منذ انقلاب عام 2021 الذي أطاح بالقيادة المدنية وأنشأ حكومة تصريف أعمال.

ومن غير الواضح مدى السلطة التي سيتمتع بها رئيس الوزراء في الوقت الذي يخوض فيه الجيش حربا مدمرة ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وأعلن رئيس الوزراء السوداني الجديد كامل إدريس، اعتزامه العمل في منصبه دون أي مخصصات مالية أو سكن من الدولة.

كما تعهد إدريس بإعلان ذمته المالية كاملة قبل أداء القسم الدستوري، مؤكدا أن هذا النهج سيشمل كذلك كافة أعضاء طاقمه الوزاري المرتقب.

كان إدريس، أستاذ الفلسفة والقانون الدولي البالغ من العمر 71 عاما، عضوا سابقا في لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، كما شغل منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية في تسعينيات القرن الماضي.

وُلد إدريس في قرية الزورات شمال دنقلا، إحدى قرى إقليم النوبة في شمال السودان، حيث ينتمي إلى المجتمع النوبي المعروف بعراقته الثقافية، والتاريخية.

وبرز دوليا من خلال إسهاماته المهمة في مجال الملكية الفكرية، إذ تولى منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو)، كما شغل سابقا منصب الأمين العام للاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة (أوبوف).

ويأتي تعيين إدريس بعد أقل من شهر من تعيين البرهان للدبلوماسي دفع الله الحاج علي رئيسا للوزراء بالإنابة، في خطوة لم تُطبق على ما يبدو.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أعاد البرهان تعيين سلمى عبد الجبار المبارك في المجلس السيادي الحاكم، كما عين نوارة أبو محمد محمد طاهر في ذلك المجلس.

وكان من المتوقع اختيار رئيس وزراء مدني جديد وإجراء تعديل حكومي بعد أن سيطر الجيش على العاصمة الخرطوم من قوات الدعم السريع في أواخر مارس آذار.

واندلعت الحرب في أبريل نيسان 2023 بين الجانبين بعد اختلافهما على دمج القوات، مما أدى إلى دمار كبير في البلاد. وتعاونت القوتان في تنفيذ انقلاب 2021 الذي عرقل عملية الانتقال إلى الديمقراطية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 2019.

ووجهت قوات الدعم السريع ضربة للحكومة التي يقودها الجيش بسلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة في الأسابيع القليلة الماضية على بورتسودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى