الأنصاري: الوساطة القطرية ثابتة رغم التحديات ومزاعم الانحياز

قال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الخميس، إن رؤية قطر للوساطة ترتكز على الجمع بين الجهد السياسي والعمل الإنساني.
جاء حديث الأنصاري خلال جلسة نقاشية بعنوان “دور قطر في الوساطة الدولية”، التي نظمتها سفارة قطر لدى بلجيكا، والمعهد الملكي للعلاقات الدولية في بروكسل.
وأشار إلى جملة التحديات التي تواجه جهود الوساطة القطرية، ومن ضمنها تشابك الأبعاد الإقليمية والدولية، وتنامي حملات إعلامية وسياسية تشكك في جدوى الوساطة وحيادها.
وأكد الأنصاري أن قطر تلتزم في وساطاتها بنهج يقوم على الحياد التكتيكي والانخراط الاستراتيجي، بجانب استنادها إلى شراكات دولية فعالة واستعداد دائم لدعم عمليات السلام، وتقاسم الخبرات والمساهمة في تطوير نماذج وساطة أكثر عدلاً وشمولاً.
وقال إن قطر تستند في وساطاتها إلى قناعتها الراسخة بأن تخفيف معاناة المدنيين تمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق السلام الدائم، فضلاً عن استنادها إلى تجربة تتجاوز 25 عاماً في تسهيل الحوار وتحقيق السلام في مناطق النزاعات.
واستدل الأنصاري بوساطة قطر في أفغانستان، ومساعيها الإنسانية الناجحة في لمّ شمل دفعات من الأطفال مع عائلاتهم، ضمن جهودها المتواصلة في معالجة التداعيات الإنسانية للأزمة الروسية الأوكرانية.
هذا وعقد الأنصاري، يوم أمس، جلسة مباحثات مع مدير مكتب رئيس الوزراء للشؤون الخارجية والأمن البلجيكي باسكال هيمان، تطرقت للعلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها، وكذا مناقشة جملة التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأحداث في غزة والأراضي الفلسطينية وأوكرانيا.
وتلعب قطر دوراً محورياً في التوسط في عدد من أعقد الملفات الإقليمية والدولية، أبرزها الحرب في غزة، فضلاً عن توسطها سابقاً في حروب أفغانستان واليمن وغيرها.
مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية @majedalansari يشارك في جلسة نقاشية عن دور قطر في الوساطة الدولية
🔗لقراءة المزيد: https://t.co/clXGijUvNu#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/bxIHg0vHQw
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) May 22, 2025
وكان قد دعا المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إلى عدم الالتفات إلى التقارير الإعلامية التي تحاول التشكيك وكيل الاتهامات لجهود الوساطة الجارية لوقف العدوان على غزة.
وشدد الأنصاري، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، على ضرورة أن ينصب التركيز في هذا الوقت الحساس على سبل إنهاء الحرب في القطاع. كما قال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية إن جهود وساطة بلاده المشتركة مع مصر والولايات المتحدة مستمرة.
وأكد في هذا السياق أن الدول الثلاث تعمل بتنسيق تام من أجل التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى والمحتجزين بما يقود إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي وقت سابق من اليوم، كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن أن اتفاق صفقة التبادل ووقف إطلاق النار الذي أعلنت حركة “حماس” موافقتها عليه، مطلع مايو، قد شهد تغييرات أضافتها المخابرات المصرية “بهدوء”، دون علم تل أبيب وأطراف الوساطة الآخرين؛ الدوحة وواشنطن.
ونقلت الشبكة عن 3 مصادر مطلعة على المحادثات، لم تعلن هوياتهم، أن المخابرات المصرية غيرت شروط اقتراح وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه “إسرائيل” بالفعل في وقت سابق من هذا الشهر، ما أدى في النهاية إلى إحباط صفقة التبادل وتحديد مسار لإنهاء القتال مؤقتاً في غزة.
وأمس الثلاثاء، أكد الأنصاري أن قطر ستواصل الوساطة غير المباشرة بين “إسرائيل” وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأضاف، في مؤتمر صحفي، أن “حالة الجمود الراهنة في الوساطة لن تمنع الدوحة من استمرار التواصل مع الأطراف المعنية”، مشيراً إلى أنه “ليس هناك تحديث عن حالة الجمود بشأن مفاوضات غزة”.
وبوساطة قطر ومصر، إلى جانب الولايات المتحدة، تجري “حماس” و”إسرائيل”، منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة، لكنها تعثرت بسبب التعنت الإسرائيلي وإصرار دولة الاحتلال على اجتياح رفح.















