جهود قطرية-مصرية لاستئناف المفاوضات بين حماس وإسرائيل لوقف الحرب في غزة

تواصل قطر ومصر تنسيقهما المكثف لإطلاق مبادرة دبلوماسية جديدة تهدف إلى استئناف المحادثات بين إسرائيل وحركة حماس، في محاولة لإبرام اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد أسابيع من الجمود السياسي والتصعيد الميداني.

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن حماس أبدت استعداداً أولياً للانخراط في جولة محادثات جديدة، بينما تستعد القاهرة والدوحة لتقديم مقترحات للطرفين خلال الأيام المقبلة، في إطار وساطة غير مباشرة تسعى لتهدئة الأوضاع المتفجرة في القطاع.

وبحسب مصادر مصرية، فإن الجهود تستند إلى تغير موازين القوى عقب انتهاء المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، وهو ما تأمل القاهرة أن يدفع تل أبيب إلى تليين مواقفها، لاسيما فيما يتعلق بملف تبادل الأسرى وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية الموجهة لسكان القطاع المحاصر.

وأكدت المصادر أن اتصالات جرت مع مختلف الأطراف المعنية، وأن دعوات وُجهت بالفعل للمشاركة في محادثات ستعقد قريباً في القاهرة، وسط أجواء توصف بالإيجابية من قبل بعض مسؤولي حركة حماس.

من جانبه، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، أن الدوحة تجري اتصالات مكثفة منذ أيام مع كل من إسرائيل وحماس، بهدف دفع الجانبين نحو العودة إلى طاولة التفاوض، مستفيدة من الزخم الدولي الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.

وأوضح الأنصاري، في مقابلة مع شبكة أمريكية، أن قطر كانت على تواصل مستمر مع مختلف الأطراف خلال اليومين الماضيين، وأن هناك إشارات مشجعة بشأن إمكانية تحريك العملية السياسية من جديد.

وفي السياق ذاته، عبّر رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن تفاؤله بإمكانية استئناف المسار التفاوضي قريباً، مشيراً إلى تنامي الضغوط الدولية من أجل إنهاء القتال ووضع حدّ للأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.

وتأتي هذه التحركات وسط أوضاع ميدانية صعبة يعيشها القطاع، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، والذي تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة، شملت آلاف الضحايا ودماراً واسع النطاق في البنية التحتية.

وبحسب تقديرات فلسطينية، فإن الحرب المستمرة حتى الآن أسفرت عن أكثر من 188 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن ما يزيد على 11 ألف مفقود، ونحو مليون نازح يعانون من ظروف معيشية قاسية في ظل نقص الغذاء والدواء وتفشي الأمراض.

وتُعول الدولتان الوسيطتان، قطر ومصر، على فتح نافذة تفاوضية جديدة يمكن من خلالها تخفيف حدة الأزمة، وتهيئة المناخ لاتفاق دائم يوقف حمام الدم ويحسن الأوضاع الإنسانية، ويفتح المجال أمام تسوية سياسية شاملة تعالج جذور النزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى