أمير الكويت يزور فرنسا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وسط تطورات إقليمية ودولية متسارعة

غادر أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، صباح اليوم الأحد، متوجهاً إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تؤكد على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين ورغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.

وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، يرافق الأمير وفد رفيع المستوى يضم عدداً من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الدفاع الشيخ عبد الله العلي، ووزير الخارجية الشيخ عبد الله اليحيا، إضافة إلى الشيخ مشعل جابر الأحمد، مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، ومسؤولين آخرين يمثلون قطاعات متعددة.

وتتزامن زيارة أمير الكويت مع احتفالات فرنسا بعيدها الوطني، حيث من المقرر أن يشارك، يوم الاثنين، في العرض العسكري السنوي الذي يقام بهذه المناسبة في باريس، قبل أن يلتقي بالرئيس الفرنسي على مأدبة غداء في قصر الإليزيه، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان لها.

وأوضحت الرئاسة أن المحادثات بين الزعيمين ستركز على تعزيز التنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية، لا سيما في ظل تولي الكويت حالياً رئاسة مجلس التعاون الخليجي، ما يمنحها دوراً محورياً في قضايا المنطقة.

في السياق ذاته، صرّح وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا، بأن الزيارة تمثل محطة بارزة في مسيرة العلاقات بين الكويت وفرنسا، موضحاً أن الطرفين يسعيان لتعميق الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما منذ أكثر من ستة عقود.

وأضاف أن الزيارة تعكس حرص القيادة السياسية في البلدين على تطوير التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك البنية التحتية والتعليم والدفاع والثقافة، مشيراً إلى أنه سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي من شأنها دعم مسارات التعاون المشترك.

وأكد الوزير اليحيا أن الكويت تنظر إلى فرنسا كشريك دولي موثوق تجمعها به رؤى متقاربة بشأن العديد من القضايا الدولية، مشدداً على أن التنسيق بين الجانبين مستمر في المحافل الدولية، وأن باريس لطالما أبدت مواقف داعمة لأمن واستقرار الكويت، خاصة خلال اللحظات التاريخية المفصلية.

وتأتي هذه الزيارة عقب تسلم أمير الكويت رسالة خطية من الرئيس ماكرون نهاية يونيو/حزيران الماضي، أعرب فيها عن رغبة فرنسا في توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور بشأن المستجدات الإقليمية والدولية. كما أشاد ماكرون بالدور الإيجابي الذي تلعبه الكويت على صعيد الوساطة والدبلوماسية الإقليمية.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الكويتية الفرنسية تُعد من بين الأعمق في منطقة الخليج، حيث يشمل التعاون بين البلدين مجالات السياسة والدفاع والتجارة والتعليم والثقافة.

ومنذ عام 2017، يعقد الطرفان جلسات حوار استراتيجي منتظمة تهدف إلى تنسيق السياسات وتعزيز الشراكة في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس الزيارة حرص القيادة الكويتية على تنويع شراكاتها الدولية بما يتماشى مع أولويات خطة التنمية الوطنية “كويت جديدة 2035″، كما تُبرز مكانة فرنسا كحليف استراتيجي في ملفات الأمن والاستثمار والطاقة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى