قطر تؤكد دعمها لوحدة سوريا وترفض التدخلات الخارجية وسط تصعيد عسكري جنوب البلاد

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعم بلاده الكامل لوحدة الأراضي السورية ورفضها لأي تدخل خارجي يمس سيادة سوريا، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مساء الخميس مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في ظل التوترات المتصاعدة في الجنوب السوري.
ووفق بيان رسمي صادر عن الديوان الأميري القطري، عبّر الشيخ تميم عن تضامن دولة قطر مع الشعب السوري، ودعمها للإجراءات التي من شأنها الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ومنع أي محاولات تهدد استقرار البلاد.
كما جدد إدانة الدوحة للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واصفًا إياها بانتهاك صارخ للسيادة السورية ولقرارات الشرعية الدولية.
من جانبه، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن امتنانه لموقف قطر، مشيدًا بما وصفه بالدور المسؤول الذي تقوم به الدوحة في دعم الأمن الإقليمي، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية.
ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية من سوريا، وعلى رأسها محافظة السويداء، تطورات ميدانية متسارعة بعد انسحاب القوات الحكومية من المدينة مساء الأربعاء بموجب اتفاق غير معلن، أعقب مواجهات عنيفة أوقعت مئات القتلى والجرحى.
في السياق ذاته، أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس الشرع تلقى أيضًا اتصالات هاتفية من كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تناولت التطورات الميدانية والأمنية في جنوب سوريا.
وذكر بيان الرئاسة أن القادة الثلاثة أكدوا وقوفهم إلى جانب سوريا في هذه المرحلة الدقيقة، وشددوا على رفضهم التدخلات الخارجية، خاصة الضربات الإسرائيلية الأخيرة، التي استهدفت مواقع في دمشق والسويداء ودرعا، بحجة حماية الطائفة الدرزية. وأكد البيان أهمية استعادة الدولة السورية سيطرتها على كامل أراضيها وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد شن خلال الأيام الماضية سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع سيادية في العاصمة دمشق وفي الجنوب السوري، متذرعًا بحماية المدنيين الدروز، ومهددًا بتنفيذ المزيد من الضربات خلال الفترة المقبلة.
وتثير هذه التطورات قلقًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا، وسط مخاوف من تحول الجنوب السوري إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في وقت تحاول فيه الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع تثبيت سلطتها واستعادة السيطرة على البلاد بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد نهاية العام الماضي.















