تصعيد ميداني جديد في السويداء بعد مقتل 4 عناصر من قوات الأمن

قُتل أربعة أشخاص على الأقل في هجوم شنته جماعات مسلحة على قوات الأمن السورية في محافظة السويداء الجنوبية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثلاثة عناصر من قوات الأمن السورية “خلال اشتباكات اندلعت مع فصائل محلية في محيط تل حديد بريف السويداء الغربي”.

وأضاف المرصد أن اشتباكات اندلعت أيضًا في محيط مدينة الثعلة، “عقب قصف المنطقة بالقذائف والأسلحة الثقيلة من مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية، بينما سُمع دوي انفجارات وإطلاق نار في أنحاء متفرقة من مدينة السويداء”.

وأفاد مصدر أمني للمرصد أن الجماعات المسلحة انتهكت وقف إطلاق النار المتفق عليه في المنطقة ذات الأغلبية الدرزية، والتي شهدت مقتل أكثر من ألف شخص خلال الشهر الماضي. اندلعت أعمال عنف في السويداء في 13 يوليو/تموز بين مقاتلين بدو وفصائل درزية وقوات حكومية.

كما شنت إسرائيل غارات على مدن سورية، مدّعيةً أنها كانت تأتي لمساعدة الدروز.

أنهت هدنة بوساطة أمريكية القتال، بينما أعلنت الحكومة أنها ستحقق في الاشتباكات، وشكلت لجنة للتحقيق في الهجمات.

منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، هزّت سوريا موجات من العنف الطائفي كافح الرئيس الجديد أحمد الشرع لإدارتها.

أثارت هجمات شنّها موالون للأسد في محافظة اللاذقية الساحلية رد فعل طائفي عنيف ضد الأقلية العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس السابق وعائلته.

قُتل ما لا يقل عن 1500 علوي في أعمال العنف التي تلت ذلك، وقد عزا تحقيق أجرته رويترز جزءًا كبيرًا من هذه الأحداث إلى مسؤولين في دمشق.

بالتزامن مع استمرار التوترات في الجنوب السوري، خرج مئات المدنيين في مظاهرات حاشدة وسط مدينة السويداء وعدد من البلدات المحيطة بها، للمطالبة بانسحاب الجيش السوري من المحافظة، وفتح ممر إنساني عاجل عبر الحدود الأردنية.

المتظاهرون، ومعظمهم من النساء والأطفال، عبّروا عن رفضهم لاستمرار التواجد العسكري في مناطقهم، محمّلين النظام مسؤولية تصاعد العنف الطائفي الذي اجتاح المحافظة خلال الأسابيع الماضية، وأسفر عن مقتل أكثر من ألف وخمسمئة شخص، وتشريد ما يزيد عن مئة وخمسة وسبعين ألفاً لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإغاثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى