الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية يدعون للتحقيق في مقتل صحفيي الجزيرة في غزة

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استشهاد عدد من صحفيي قناة الجزيرة في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، ودعا إلى “تحقيق مستقل ونزيه في عمليات القتل الأخيرة”، وفق ما أعلنه المتحدث باسمه.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، الاثنين: “يجب احترام الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام وحمايتهم، وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، دون خوف أو مضايقة”. وأضاف أن 242 صحفيًا على الأقل استشهدوا في غزة منذ اندلاع الحرب.
كما طالبت منظمة العفو الدولية بإجراء “تحقيق مستقل ونزيه في استشهاد الصحفيين الفلسطينيين، وضمان تحقيق العدالة وتقديم تعويضات كاملة لعائلاتهم”.
واستشهد في الغارة مراسل الجزيرة أنس الشريف، الذي كان من أبرز الصحفيين الذين غطوا الحرب على نطاق واسع من داخل غزة، إلى جانب المراسل محمد قريقع والمصورين إبراهيم الظاهر ومؤمن عليوة. كما أعلنت القناة استشهاد الموظف محمد نوفل في نفس الهجوم.
وجاء في بيان منظمة العفو الدولية: “كان أنس الشريف وزملاؤه عيون غزة وأصواتها. ورغم الجوع والإرهاق، واصلوا التغطية بشجاعة من الخطوط الأمامية، على الرغم من التهديدات المباشرة وحالة الحزن الشديد”. وأضاف البيان: “لم يشهد أي صراع في التاريخ الحديث هذا العدد من الصحفيين الشهداء”.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف المراسل أنس الشريف بزعم قيادته خلية تابعة لحركة حماس، وهو ادعاء نفاه الشريف وشبكة الجزيرة في وقت سابق.
وقال صلاح نجم، مدير الأخبار في قناة الجزيرة الإنجليزية، لشبكة CNN: “أي شيء لا يتوافق مع رواية الحكومة الإسرائيلية وخططها في غزة أو غيرها من الأماكن يُتهم فورًا بالانتماء إلى حماس. هذا أسهل اتهام لديهم. إنها حكومة تكذب باستمرار، وقد أثبتت المنظمات المستقلة وشهود العيان والدول كذبها خلال هذه الحرب”.
وأضاف نجم: “توقيت الهجوم كان واضحًا من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس، حيث أعلن خططه لتدمير غزة ونقل ما يقارب مليون من سكانها إلى معسكرات اعتقال في الجنوب. الآن، هل يحتاجون إلى شهود عيان أو كاميرات توثق ذلك؟… إنهم يريدون إضعاف الرسالة الإعلامية”.















