بلومبيرغ: السعودية تُطلق أول سوق للأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري لتعزيز السيولة والإقراض

قلت وكالة بلومبيرغ أن المملكة العربية السعودية أطلقت أول إصدار لها من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري السكني، في خطوة وُصفت بأنها محورية لتعزيز السيولة في النظام المالي وتشجيع الإقراض المصرفي، ضمن جهود أوسع يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدفع برنامج التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

وبحسب بلومبيرغ، فإن الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC)، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة وتُقارن من حيث الدور مع مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك في الولايات المتحدة، حصلت مؤخرًا على موافقة الجهات التنظيمية لتجميع وبيع هذه الأوراق في السوق المحلي، قبل أن تُبرم أول صفقة في هذا الإطار. غير أن الشركة لم تُفصح عن حجم الصفقة أو هيكليتها أو هوية الأطراف المشاركة.

وتُشير التقديرات إلى أن البنوك السعودية قد تُحوّل ما يصل إلى 48 مليار دولار من قروض الرهن العقاري القديمة إلى شركة SRC بحلول عام 2030، وهو ما قد يُنتج أوراقًا مالية مدعومة بالرهون العقارية بقيمة تقارب 23 مليار دولار، وفق تحليل أعده الخبيران إدموند كريستو وباسل الوقيان من بلومبيرغ إنتليجنس.

وترى بلومبيرغ أن هذه الخطوة قد تشجع البنوك المحلية على بيع محافظ قروضها العقارية لصالح الشركة، مما يُحرّر سيولة إضافية ويُتيح لها التوسع في الإقراض لقطاعات أخرى، في وقت تواجه فيه المملكة عجزًا متزايدًا في الموازنة وضغوطًا على نمو الائتمان.

وكانت SRC قد أُسست عام 2017 بهدف بناء سوق ثانوية للتمويل العقاري عبر شراء قروض البنوك المحلية وبيعها للمستثمرين المحليين والدوليين.

وقد وقّعت بالفعل اتفاقيات مع البنك الأهلي السعودي وبنك البلاد للاستحواذ على أصول عقارية، إلى جانب تعاون مع صناديق استثمار عالمية مثل بلاك روك وكينغ ستريت كابيتال مانجمنت، وصندوق التقاعد السعودي “حسنة” الذي تُقدّر أصوله بنحو 320 مليار دولار.

وترى وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال أن فرص السوق واسعة، حيث بلغ حجم محفظة القروض العقارية لدى البنوك السعودية نحو 180 مليار دولار بنهاية 2024، ما يُمثل قرابة 23% من إجمالي القروض في القطاع المصرفي.

ووفق بلومبيرغ، فإن إطلاق سوق الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري يأتي ضمن مساعي الرياض لإيجاد قنوات تمويل بديلة تواكب خططها الضخمة، التي تتراوح بين رفع نسب تملك المنازل محليًا، والتحول إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى مشاريع طموحة مثل بناء منتجع للتزلج على جبل صحراوي ناءٍ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى