إسرائيل تهدد بإعصار مدوي في غزة وترامب يلوح بالفرصة الأخيرة لحماس

كثّفت إسرائيل، الاثنين، تهديداتها العسكرية ضد قطاع غزة، متوعدة بتوجيه ضربات جوية أوسع أطلقت عليها اسم “إعصار مدوٍ”، في وقت وصفت فيه هذه الخطوة بأنها الإنذار الأخير لحركة حماس قبل “تدمير القطاع”، ما لم توافق الحركة على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإطلاق سراح جميع الرهائن والاستسلام.
وقال سكان في غزة إن المدينة تعرضت لقصف جوي عنيف بالتزامن مع تفجير قوات إسرائيلية لمركبات مدرعة داخل شوارعها.
وأكدت حركة حماس أنها تدرس المقترح الأمريكي الأخير بشأن وقف إطلاق النار، الذي وصلها الأحد عبر وسطاء. ويشدد ترامب على أن هذا المقترح يمثل “الفرصة الأخيرة” أمام الحركة المسلحة.
وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة “إكس”: “اليوم سيضرب إعصار مدوٍ سماء غزة، وستتزلزل أسقف أبراج الإرهاب”، مضيفا: “هذا هو الإنذار الأخير لحماس: أطلقوا سراح الرهائن وألقوا السلاح، وإلا فغزة ستُدمر وأنتم ستُبادون”.
وجاء منشور كاتس قبل ساعات من هجوم مسلح في محطة حافلات بالقدس أسفر عن مقتل ستة أشخاص، في عملية أشادت بها حماس.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده قبلت بالمقترح الأمريكي، مؤكدا في مؤتمر صحفي مع نظيره المجري في بودابست أن إسرائيل مستعدة لوقف شامل لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن وتجريد حماس من السلاح.
ووفق مسؤول إسرائيلي كبير، فإن المبادرة الأمريكية تنص على إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، وعددهم 48 بينهم قتلى، في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، يليها بدء مفاوضات لإنهاء الحرب.
من جانبها، قالت حماس إنها تلقت عبر وسطاء “أفكارا أمريكية” لوقف إطلاق النار، مؤكدة أنها منفتحة على أي مبادرة تفضي إلى إنهاء العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأفادت قناتا “كان” و(12) العبرية بأن المقترح الجديد يتضمن تغييرات جوهرية، أبرزها إطلاق جميع المحتجزين الإسرائيليين مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين المحكومين بأحكام عالية وآلاف المعتقلين، إضافة إلى وقف عملية “عربات جدعون 2” التي تهدف إلى احتلال مدينة غزة، وفتح مسار تفاوضي مباشر برعاية ترامب لإنهاء الحرب.
وبحسب القناة (12)، فإن الخطة تراهن على صعوبة استمرار إسرائيل في القتال بعد إتمام الصفقة، فيما يرى محللون في تل أبيب أن فرص قبول حماس بها لا تزال ضئيلة.
في المقابل، نقلت هيئة البث الرسمية عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن المبادرة الأمريكية تتماشى مع الشروط الإسرائيلية لوقف الحرب.
في السياق ذاته، كرر ترامب تهديده لحماس عبر منصته “تروث سوشيال”، قائلا: “لقد قبل الإسرائيليون شروطي. وحان الوقت لحماس أن تقبلها أيضا. هذا تحذيري الأخير”. وأضاف للصحافيين أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق قريب، معبرا عن ثقته بإعادة جميع الرهائن “أحياءً أو أمواتا”.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد ذكرت في وقت سابق أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قدّم لحماس مبادرة جديدة تشمل صفقة تبادل أسرى ووقفا شاملا للحرب.















