تبون: علاقات الجزائر جيدة مع كل دول الخليج باستثناء دولة واحدة

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في كلمة له خلال لقائه بقادة الجيش مساء الجمعة، إن الجزائر لا تواجه أي خلافات مع دول الخليج العربية، باستثناء “دولة واحدة” لم يسمّها، في إشارة يُعتقد على نطاق واسع أنها الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح تبون أن بلاده تربطها علاقات “أخوية ومكثفة” مع السعودية وقطر والكويت وعُمان والعراق، مؤكدًا أن الجزائر “لا تحمل أي ضغائن تجاه أشقائها في الخليج”.
وأضاف أن الخلافات تقتصر على من يحاول التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر “لأسباب مشبوهة”، في تصريح اعتبره محللون رسالة ضمنية لأبوظبي على خلفية توترات دبلوماسية غير معلنة بين البلدين.
وأضاف في لهجة بدت كأنها تشير إلى دولة الإمارات: “المشكلة مع من يسعى لتخريب بيتي لأسباب مشبوهة، ويحاول التدخل في شؤون داخلية لم نسمح حتى للدول العظمى بالتدخل فيها، يجب أن يُحافظ على موقعه ونبقى أشقاء دون مشاكل”.
ودعا تبون إلى الحفاظ على اليقظة من أجل صون العلاقات الطيبة التي تربط الجزائر بدول شقيقة وصديقة، ليتسنى تركيز الجهود على تحقيق التنمية الوطنية.
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: " الجزائر لا تواجه أي خلافات مع دول الخليج العربية باستثناء دولة واحدة" في إشارة يُعتقد على نطاق واسع أنها الإمارات . pic.twitter.com/vImVhVq1Ui
— الوطن الخليجية (@alkhaleja) October 11, 2025
وتعكس تصريحات الرئيس تبون امتدادا لموقف جزائري ثابت في وجه أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد، خاصة من أطراف تعمل على زعزعة الاستقرار الإقليمي تحت غطاء النفوذ السياسي أو المالي.
وتصاعد التوتر بين الجزائر والإمارات في السنوات الأخيرة، على خلفية ما تعتبره الجزائر محاولات مكشوفة للتأثير في قراراتها السيادية ومساراتها الدبلوماسية، لا سيما في الملف الليبي.
وتبعه هجوم إعلامي جزائري حاد في مايو 2024، وصف خلاله التلفزيون العمومي الإمارات بـ”الدويلة” و”الكيان المصطنع” و”مصنع الشر”، تعقيبًا على مقابلة بثتها قناة “سكاي نيوز عربية” المملوكة لأبوظبي.
ومن جهتها، التزمت الإمارات بالصمت الرسمي، بينما بدا أن وسائل إعلامها المقربة اختارت عدم التعليق لتفادي التصعيد، ما فسّره محللون في الجزائر على أنه قبول ضمني أو تجاهل للاتهامات.
حتى الآن، لا توجد مؤشرات على انفراجة في العلاقات بين البلدين، وسط استمرار الخلافات حول ملفات إقليمية، بما في ذلك دعم الفوضى في بعض الدول العربية، وقضايا التطبيع مع إسرائيل، بالإضافة إلى الحرب الإعلامية المتبادلة.
ويطرح هذا التوتر تساؤلات حول مستقبل العلاقات الجزائرية-الإماراتية، وما إذا كانت ستظل ضمن “التوتر الهادئ” أم ستتصاعد لتأخذ أشكالًا دبلوماسية أو اقتصادية أكثر حدة.















