قطر تبحث تطورات غزة في واشنطن وتحظى بإشادة أمريكية وأوروبية بدورها في الوساطة

الدوحة – واشنطن عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في العاصمة الأمريكية واشنطن، سلسلة مباحثات مع عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، في إطار مشاورات سياسية تناولت تطورات الحرب على قطاع غزة، والعلاقات الثنائية بين قطر والولايات المتحدة، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن اللقاءات شملت رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي برايان ماست، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب.
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يجتمع مع أعضاء بمجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/XoSZuKeyED
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) December 16, 2025
وبحسب بيانات الخارجية، استعرض الجانبان العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين الدوحة وواشنطن وسبل دعمها وتعزيزها، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتشاور على أعلى المستويات، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يجتمع مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي وعضو باللجنة#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/vBv1nH8DJE
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) December 16, 2025
وناقش الطرفان الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة على المستويين الإنساني والأمني. وأعرب أعضاء الكونغرس خلال الاجتماعات عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به قطر في جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، والتخفيف من حدة التصعيد.
وتؤدي قطر دوراً محورياً في الوساطة بين “إسرائيل” و”حماس”، إلى جانب الولايات المتحدة ومصر، وهو دور يحظى بتقدير واسع في واشنطن، خصوصاً مع اقتراب وقف إطلاق النار من الدخول في مرحلته الثانية.
وفي سياق متصل، أشادت خمس دول أوروبية أعضاء في مجلس الأمن الدولي بجهود قطر ومصر والولايات المتحدة وتركيا للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، ودفع الخطة المكونة من 20 نقطة، وذلك في بيان مشترك.
وتلا البيان نائب مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي، نيابة عن بلاده والدنمارك وفرنسا واليونان وسلوفينيا، قبيل انعقاد جلسة لمجلس الأمن.
ودعت الدول الأوروبية جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وقف إطلاق النار، إضافة إلى تأمين وصول سريع وواسع وغير مقيّد للمساعدات الإنسانية إلى المدنيين في جميع أنحاء غزة عبر الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية الشريكة.
ورحبت الدول بما وصفته بالتقدم المهم الذي تحقق خلال الأشهر الأخيرة لإنهاء إراقة الدماء في غزة، وتأمين إطلاق سراح الرهائن، وطي صفحة عامين مأساويين من الصراع. كما أكدت مجدداً التزامها الراسخ بحل الدولتين، مشددة على أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت حكم السلطة الفلسطينية، وضرورة وجود عملية سياسية محددة المدة لإبرام وتنفيذ اتفاق سلام عادل وشامل.
وحذرت الدول الأوروبية الخمس من تجاهل التطورات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وسلطت الضوء على قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يدين النشاط الاستيطاني، ويدعو “إسرائيل” إلى الالتزام بالقانون الدولي.
وأشارت إلى أن السياسات الإسرائيلية المخالفة لهذا القرار تسهم في تغذية عدم الاستقرار وتقويض آفاق السلام، وأدانت بشدة التصاعد غير المسبوق في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وذكرت الدول أن عام 2025 يُعد الأكثر عنفاً على الإطلاق، حيث سُجّل أكثر من 260 هجوماً خلال شهر أكتوبر وحده، ووصفت هذه الهجمات بأنها مقلقة للغاية، لما تسببه من ترويع للمدنيين وعرقلة لجهود السلام.
ودعا البيان “إسرائيل” إلى حماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة في القدس، مجدداً المعارضة الشديدة لضم الأراضي وتوسيع المستوطنات.
كما أشار إلى جملة من الإجراءات التي تقوض حل الدولتين، من بينها تخصيصات التمويل، وعمليات الإخلاء في حي سلوان، وخطط تسجيل الأراضي في المنطقة (ج)، والموافقة على مستوطنة (E1)، وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة.
وأعربت الدول الأوروبية الخمس عن قلقها إزاء دخول السلطات الإسرائيلية إلى مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية دون تصريح، مؤكدة أن مقار الأمم المتحدة مصونة بموجب القانون الدولي.
كما حذرت من أن حجب عائدات الضرائب الفلسطينية وفرض القيود المصرفية ينذران بانهيار اقتصادي في الضفة الغربية وأزمة مالية خانقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدة أن المنطقة تقف عند مفترق طرق تاريخي، مع تجديد الالتزام بالتوصل إلى حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.















