السعودية تمنع الحاخام الأكبر “يعقوب هرتسوج” من دخول المملكة دون توضيح رسمي

قال الحاخام يعقوب هرتسوغ، الذي يصف نفسه بـ«الحاخام الأكبر للمملكة العربية السعودية»، إنه مُنع من دخول المملكة رغم حيازته تأشيرة دخول سارية، مؤكداً أنه أقام في السعودية خلال السنوات القليلة الماضية.

وأوضح هرتسوغ، في منشور على منصة X، أن سلطات الهجرة في المطار لم تقدم له أي تفسير لقرار المنع، كما لم يصدر أي توضيح من وزير الداخلية السعودي حول أسباب هذه الخطوة.

وُلد هرتسوغ في الولايات المتحدة ويقيم حالياً في إسرائيل، ويتمتع بجنسية مزدوجة تتيح له السفر إلى السعودية، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين. وهو حاخام متدرّب، ويعمل بشكل رسمي في تقديم خدمات دينية لجنود إسرائيليين، قال إن بعضهم لا يزال يلجأ إليه طلباً للمشورة.

إلى جانب نشاطه الديني، يمتلك هرتسوغ شركة زراعية تُدعى ShneorSeed، متخصصة في بيع بذور الطماطم والفلفل، وتعمل – بحسب قوله – في أكثر من 17 دولة، معرباً عن رغبته في توسيع نشاطه ليشمل السوق السعودية.

ويعرّف هرتسوغ نفسه على منصة LinkedIn بأنه «حاخام ورجل أعمال في المملكة العربية السعودية»، ويذكر أن مجالات عمله تشمل الصفقات التجارية، والمعاملات، والختان الطقسي، وحوار الأديان.

وحتى وقت قريب، كان يستخدم علناً لقب «الحاخام الأكبر للمملكة العربية السعودية» على حساباته الإلكترونية وموقعه الشخصي.

وفي تعليقه على واقعة منعه من الدخول، ألمح هرتسوغ إلى أن القرار لم يكن صادراً عن الحكومة السعودية أو الديوان الملكي، بل ناتج – بحسب وصفه – عن «قوى خفية تسعى إلى عرقلة مسيرة الإصلاح والانفتاح والتسامح التي تنتهجها المملكة».

وأكد هرتسوغ ما وصفه بـ«ولائه المطلق» للملك سلمان بن عبد العزيز، معرباً عن «حبه العميق للشعب السعودي» وثقته في «عدالة ونزاهة النظام السعودي»، ومشيراً إلى اعتقاده بأن هذا الوضع سيتم تصحيحه.

كما عبّر عن أسفه لإبعاده عن أبناء الطائفة اليهودية في السعودية، لافتاً إلى أنه كان قد صرّح في وقت سابق بأن آلاف اليهود يعملون في المملكة.

في المقابل، أكدت مصادر من حركة «حاباد لوبافيتش» أن هرتسوغ لا يمثل الحركة، وأن استخدامه لقب «الحاخام الأكبر للسعودية» هو مبادرة شخصية لا تعكس موقفها الرسمي.

وقال المتحدث باسم الحركة، الحاخام موتي سليغسون، إن «حاباد ليس لديها حالياً مبعوث رسمي إلى المملكة العربية السعودية»، مشيراً إلى أن احتياجات اليهود هناك تُلبّى إلى حد كبير عبر فرع الحركة في دولة الإمارات، بما في ذلك توفير الطعام الحلال وفق الشريعة اليهودية (كوشر).

ولا توجد تقديرات رسمية لعدد اليهود المقيمين في السعودية، إلا أن تقديرات غير رسمية تشير إلى أن عددهم يتراوح بين مئات وعدة آلاف، وجميعهم من المقيمين الأجانب.

ولم تصدر وزارة الإعلام السعودية أي تعليق على استفسارات صحيفة جيروزاليم بوست بشأن الحادثة حتى وقت النشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى