واشنطن تعلن انطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ولجنة انتقالية لإدارة القطاع

أعلنت الولايات المتحدة انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تنص على تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط لتولي إدارة الشؤون اليومية للقطاع خلال فترة انتقالية.

وجاء الإعلان عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي للمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، دون أن يتضمن تفاصيل إضافية أو أسماء أعضاء «اللجنة الوطنية المقترحة لإدارة غزة». كما أوضح أن اللجنة لن تبدأ عملها قبل حصولها على تفويض رسمي من «مجلس السلام» برئاسة ترامب، وهو مجلس لم يُعلن عن تشكيله بعد.

وأشار ويتكوف إلى أن المرحلة الثانية تشمل «النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار غزة»، مع التركيز على نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم بالتواجد في القطاع.

وكانت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار قد بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وشملت تبادل أسرى إسرائيليين محتجزين لدى حركة حماس وحلفائها مقابل معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بخط الهدنة الأصفر، مع بقائها مسيطرة على أجزاء واسعة من القطاع.

ورغم تراجع وتيرة القصف الإسرائيلي منذ بدء الهدنة، فإنه لم يتوقف بشكل كامل، إذ قُتل نحو 450 فلسطينيًا خلال هذه الفترة، في ظل غياب اتفاق واضح بشأن نزع سلاح حركة حماس.

وفي هذا السياق، دعت مجموعتان تمثلان رهائن إسرائيليين سابقين وعائلاتهم الولايات المتحدة إلى عدم الإعلان عن بدء المرحلة الثانية قبل أن تعيد حماس رفات آخر رهينة لم يُعرف مصيره بعد، ران غفيلي. وكانت الحركة قد أعلنت عدم تمكنها حتى الآن من العثور على جثته.

وأكد ويتكوف أن واشنطن تتوقع من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها، بما في ذلك إعادة رفات الرهينة الأخير فورًا، محذرًا من أن عدم الالتزام سيترتب عليه «عواقب وخيمة».

وفي وقت لم يكشف فيه ويتكوف تفاصيل عن اللجنة الفلسطينية المؤقتة، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، قبل ساعات من الإعلان الأمريكي، التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة، والتي ستضم خمسة عشر عضوًا.

وأوضح عبد العاطي أن اللجنة ستُوفد إلى قطاع غزة لتولي إدارة شؤون الحياة اليومية والخدمات الأساسية. ومن المتوقع أن تضم شخصيات تكنوقراطية غير حزبية، رغم ترجيحات بانتماء بعض أعضائها إلى حركة فتح، التي تهيمن على السلطة الفلسطينية. ومن بين الأسماء المتداولة لرئاسة اللجنة علي شعث، نائب وزير التخطيط السابق، وماجد أبو رمضان، وزير الصحة الفلسطيني.

وبحسب دبلوماسيين في المنطقة، سيشرف على عمل اللجنة الانتقالية نيكولاي ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري المخضرم والمسؤول الأممي السابق، الذي أجرى جولات ومباحثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين. وقد شغل ملادينوف منصب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، ويتمتع بقبول واسع في الأوساط الإقليمية.

ومن المقرر أن يرفع ملادينوف تقاريره إلى «مجلس السلام» الذي شكّله ترامب، والذي يُتوقع أن يضم عددًا من قادة العالم، على أن يُعلن عن أعضائه خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتشير معلومات إلى أن المباحثات التي استضافتها القاهرة بشأن المرحلة الثانية تناولت أيضًا انسحابًا إضافيًا للقوات الإسرائيلية من غزة، وإعادة فتح معبر رفح بين مصر والقطاع، والسماح بدخول المساعدات المكدسة على الجانب المصري من الحدود، إلى جانب زيادة شاملة في تدفق السلع والمساعدات الإنسانية إلى غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى