استبعاد الإمارات من مؤشرات سندات الأسواق الناشئة لدى جيه بي مورغان

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن بنك جيه بي مورغان تشيس قرر استبعاد دولة الإمارات العربية المتحدة من مؤشرات سندات الأسواق الناشئة التابعة له بحلول شهر يونيو المقبل، بعد أن تجاوزت الدولة معايير الثروة التي يعتمدها البنك لمدة ثلاث سنوات متتالية.

وأوضح البنك، ومقره نيويورك، أن وزن الإمارات — الذي يبلغ نحو 4.1% ضمن محفظة السندات العالمية المتنوعة للأسواق الناشئة — سيجري سحبه تدريجياً على أربع مراحل متساوية تبدأ في 31 مارس/آذار. كما سيتم إخراجها بالكامل في التاريخ نفسه من مؤشر السندات المقومة باليورو، حيث تمثل نحو 1% من هذا المؤشر.

ويتوقع محللو مؤشرات البنك أن يؤدي هذا الاستبعاد إلى اتساع الفارق الرئيسي — المعروف بـ«فارق أسوأ أداء» — لمؤشر سندات الأسواق الناشئة بنحو 10 نقاط أساس مع نهاية فترة الانسحاب التدريجي.

ويُقصد بهامش العائد الإضافي الفارق الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بسندات الأسواق الناشئة بدلاً من سندات الخزانة الأمريكية، والذي بلغ 247 نقطة أساس مطلع الأسبوع، مقارنة بنحو 65 نقطة أساس فقط لسندات الإمارات، ما يعكس انخفاض مستوى المخاطر المرتبط بها.

وسجلت السندات الإماراتية المقومة بالدولار أداءً إيجابياً هذا العام، محققة عائداً إجمالياً يقارب 1.5% بالتوازي مع أداء مؤشر بلومبيرغ للسندات السيادية للأسواق الناشئة.

وتتمتع الإمارات بتصنيفات ائتمانية مرتفعة، إذ حصلت على تصنيف Aa2 من موديز، وتصنيف AA من ستاندرد آند بورز، وAA- من فيتش، وهي مستويات قريبة من تصنيفات الاقتصادات المتقدمة.

ويعكس القرار اعترافاً بارتفاع متوسط دخل الفرد في الدولة وتكاليف المعيشة فيها إلى مستويات تضاهي الدول المتقدمة، وهما معياران أساسيان يعتمد عليهما البنك في تصنيفاته. ووفق بيانات مجمّعة، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الإمارات نحو 54 ألف دولار خلال عام 2024.

من جانبه، قال فادي جندي، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة أرقام كابيتال، إن الوزن الإجمالي للإمارات داخل المؤشر — سواء على مستوى السندات السيادية أو شبه السيادية — يفوق نظيره في دول خليجية أخرى مثل قطر والكويت.

وأشار إلى أن خروج الإمارات من مؤشرات تلك الأسواق قد يدفع الصناديق الاستثمارية التي تتبع هذه المؤشرات إلى بيع حيازاتها من السندات الإماراتية، ما قد يسبب ضغوطاً سعرية مؤقتة، على غرار ما حدث مع السندات القطرية عقب خروجها من المؤشر في العام الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى