نيجيريا تعلن إحباط مخطط للإطاحة بالرئيس تينوبو وتوجيه تهم بالخيانة لستة متهمين

أعلنت السلطات في نيجيريا، الثلاثاء، إحباط ما وصفته بمخطط يستهدف الإطاحة بالرئيس بولا أحمد تينوبو، في تطور أمني وسياسي يعكس حساسية الأوضاع داخل أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان.

وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية دولية، وجّهت السلطات اتهامات بالإرهاب والخيانة العظمى إلى ستة أشخاص، من بينهم ضابط عسكري متقاعد برتبة ميجور جنرال، ومفتش شرطة لا يزال في الخدمة، في مؤشر على امتداد القضية إلى مستويات أمنية وعسكرية رفيعة.

وأفادت المعطيات بأن المتهمين الستة محتجزون حالياً على ذمة التحقيق، في حين لا يزال متهم سابع فاراً من العدالة، وهو تيمبري سيلفا، الحاكم السابق لولاية بايلسا، والذي تتهمه السلطات بالمساعدة في التستر على المخطط ودعم عناصره.

ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة المخطط أو مراحله التنفيذية المفترضة، كما لم تعلن الأدلة الكاملة التي استندت إليها لائحة الاتهام، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات القضية وانعكاساتها السياسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل سياق أمني وسياسي معقّد تشهده نيجيريا، حيث تواجه الحكومة تحديات متزايدة تتعلق بالأمن الداخلي، ونشاط الجماعات المسلحة، إلى جانب توترات سياسية في عدد من الولايات.

كما يسلط توقيف شخصيات عسكرية وأمنية، سابقة وحالية، الضوء على حساسية الملف داخل مؤسسات الدولة، واحتمال تأثيره على توازن العلاقة بين السلطات المدنية والعسكرية، في وقت تسعى فيه إدارة تينوبو إلى تعزيز الاستقرار واحتواء التحديات الأمنية.

ومن المتوقع أن تثير القضية تفاعلات سياسية وقانونية خلال الأيام المقبلة، خصوصاً مع غياب رواية رسمية تفصيلية، ما قد يدفع إلى مزيد من التدقيق في مسار التحقيقات والإجراءات القضائية المرتقبة.

وتُعد نيجيريا من الدول التي شهدت في تاريخها الحديث عدة انقلابات ومحاولات تمرد، ما يجعل أي تطورات مرتبطة بمحاولات الإطاحة بالحكم ذات حساسية عالية، تتجاوز أبعادها الأمنية إلى تداعيات سياسية أوسع.

من هو بولا أحمد تينوبو؟

يُعد بولا أحمد تينوبو أحد أبرز الشخصيات السياسية في نيجيريا، وقد تولى الرئاسة في مايو 2023 عقب انتخابات تنافسية مثيرة للجدل.

وشغل تينوبو سابقاً منصب حاكم ولاية لاغوس، المركز الاقتصادي الأهم في البلاد، حيث ارتبط اسمه بإصلاحات إدارية وتوسيع البنية التحتية.

وينتمي إلى حزب المؤتمر التقدمي الحاكم، ويقود برنامجاً يركز على إصلاح الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، ومواجهة التضخم، إلى جانب معالجة التحديات الأمنية، لا سيما في شمال البلاد.

ورغم ذلك، يواجه تينوبو انتقادات داخلية على خلفية سياسات اقتصادية مثل رفع الدعم عن الوقود وتحرير سعر الصرف، وما نتج عنها من ضغوط معيشية واحتجاجات، إلى جانب تعقيدات المشهد السياسي في دولة تتسم بتنوع إثني وديني واسع.

ويأتي هذا التطور الأخير ليضع رئاسته أمام اختبار جديد، يتعلق بمدى قدرة مؤسسات الدولة على احتواء التهديدات الداخلية والحفاظ على الاستقرار السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى