تراجع جماهيري للمنتخب السعودي في كأس العالم يثير تساؤلات بعد حظر منصة TOD داخل المملكة

أظهرت أرقام بث نشرتها شبكة بي إن سبورت تراجعًا في نسب مشاهدة مباريات المنتخب السعودي ضمن بطولة كأس العالم مقارنة بعدد من المنتخبات العربية الأخرى، في وقت أعاد فيه متابعون إثارة التساؤلات حول تأثير قرار السلطات السعودية حظر منصة TOD، التابعة للشبكة القطرية، قبيل انطلاق البطولة.
وبحسب الأرقام المتداولة، لم تدخل مباريات المنتخب السعودي قائمة أكثر عشر مباريات عربية مشاهدة في كأس العالم، إذ سجلت مباراة السعودية أمام الرأس الأخضر نحو 44.9 مليون مشاهدة، وهو الرقم الذي جاء أقل بكثير من بقية المباريات العربية التي تصدرت القائمة.
وأظهرت البيانات أن مباراة العراق أمام السنغال جاءت كأقرب مقارنة، بعدما حققت 71.4 مليون مشاهدة، بينما تصدرت مصر قائمة المباريات العربية الأعلى مشاهدة، حيث بلغ عدد مشاهدي مباراتها أمام الأرجنتين 192.6 مليون شخص، تلتها مباراة مصر أمام أستراليا التي سجلت 157.1 مليون مشاهدة.
وأثارت هذه الأرقام نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل متابعون عما إذا كان انخفاض نسب مشاهدة مباريات المنتخب السعودي يرتبط بقرار حجب منصة TOD داخل المملكة قبل انطلاق البطولة، باعتبارها المنصة الرسمية التي توفر البث الرقمي لمنافسات كأس العالم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وربط ناشطون بين تراجع نسب المشاهدة والقيود التي واجهها المستخدمون داخل السعودية عند محاولة الوصول إلى المنصة، معتبرين أن حجب وسيلة البث الرسمية قد يكون أحد العوامل التي أثرت في حجم الجمهور الذي تابع مباريات المنتخب السعودي عبر القنوات والمنصات الرقمية.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التساؤلات حول قرار السلطات السعودية حظر منصة TOD قبيل انطلاق بطولة كأس العالم، وهو القرار الذي أثار آنذاك استغراب عدد من المستخدمين، خاصة أن المنصة كانت تعمل داخل المملكة منذ أشهر دون الإعلان عن أي مشكلات قانونية أو تنظيمية.
وكان مستخدمون داخل السعودية قد أفادوا، عند محاولة الدخول إلى المنصة، بظهور رسالة تفيد بأن “الموقع المطلوب مخالف لأنظمة وزارة الإعلام”، ما حال دون تمكنهم من استخدام الخدمة ومتابعة البث عبر المنصة الرقمية.
ولم يكن ذلك الإجراء الأول من نوعه، إذ سبق أن واجهت المنصة قيودًا مماثلة بالتزامن مع انطلاق كأس العالم 2022، عندما تم حجبها داخل المملكة دون إعلان رسمي يوضح أسباب القرار، رغم أنها كانت متاحة للمستخدمين قبل ذلك لنحو عشرة أشهر.
وأعاد تداول أرقام المشاهدة الحالية الجدل بشأن تأثير القيود المفروضة على منصات البث الرقمية في نسب متابعة الأحداث الرياضية الكبرى، خصوصًا أن البطولات العالمية باتت تعتمد بصورة متزايدة على خدمات البث عبر الإنترنت إلى جانب القنوات التلفزيونية التقليدية.
ويرى متابعون أن أي قيود على المنصات الرقمية قد تؤثر في سهولة وصول الجمهور إلى المحتوى الرياضي، بينما يؤكد آخرون أن نسب المشاهدة تتأثر أيضًا بعوامل متعددة، من بينها أهمية المباراة، وشعبية المنتخب، وتوقيت البث، وحجم الجمهور المستهدف، ولا يمكن إرجاعها إلى سبب واحد فقط.















