إيران تنفي تعهدها بتدمير إسرائيل !!

ألقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قنبلة بتصريح جديد عن موقف إيران من الكيان الإسرائيلي، ناسفا أطنان من التصريحات الإيرانية بهذا الخصوص.

ونفى وزير الخارجية الإيراني في حوار مع مجلة لي بوينت الفرنسية الاتهامات أن بلاده تسعى إلى محو إسرائيل، وتساءل مستغربا: “متى أعلنا أننا سندمر إسرائيل”.

ونقلت المجلة تعليق مختص إيراني في العلاقات الدولية، على تصريحات ظريف التي وصفتها بـ”القنبلة” بقوله إن “كل المواقع والشبكات الاجتماعية تتحدث عن ذلك”.

وذكر أستاذ العلوم السياسية، الذي طلب عدم ذكر اسمه للمجلة إن “ملاحظاته كانت مثيرة للاهتمام، لاسيما تلك التي تذكر أن محمود أحمدي نجاد لم يدع أبدا إلى “محو إسرائيل عن الخريطة”.

وأجاب ظريف على سؤال المجلة: “ماذا تقول في إسرائيل؟”، قائلا: “أحضر لي شخصا قال ذلك. لم يقل أحد مثل هذه الكلمات”.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، قد قال في تشرين الاول/أكتوبر 2007 إن إسرائيل يجب “أن تمحى عن الخريطة”، ثم أجاب الوزير الإيراني: “لا، لم يقل ذلك”، وإنما، كان أحمدي نجاد يكرر حينها كلمات آية الله الخميني، المرشد الإيراني المؤسس الراحل.

وأضاف أن “الخميني قال إن السياسات الإسرائيلية الوحشية ستؤدي إلى تدميرها، ولم يقل إن إيران ستقوم بهذا الأمر”.

لكن ظريف أشار إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كان هدد خلال زيارته إلى مفاعل ديمونا النووي في آب/أغسطس الماضي بأن إسرائيل ستدمر إيران.

وذكرت “لي بوينت” أنه في 3 حزيران / يونيو، كتب المرشد الأعلى، آية الله خامنئي على تويتر أن إسرائيل كانت “ورما سرطانيا خبيثا في المنطقة العربية التي أرادت اختطافها والقضاء عليها”.

وهكذا، بحسب المجلة الفرنسية، فإن نفي محمد جواد ظريف، سرعان ما تناولته القنوات الإخبارية لشبكة التواصل الاجتماعي “تلغرام” التي تستخدم على نطاق واسع في إيران، ثم من وكالة أنباء “إسنا” شبه الرسمية، مع عنوان ظريف: “متى قيل إن إسرائيل ستدمر؟”.

ولفتت إلى أن ما قاله ظريف في “لي بوينت” مهم جدا وسيكون له عواقب في إيران، داخليا وخارجيا، حيث نقلته عن صحفي إيراني يعمل في الصحيفة اليومية “شارع”، قام بترجمة ونشر التقرير. وفي مقابلة المجلة مع ظريف قال إن “هذا هو موقف جديد للجمهورية الإسلامية”.

وأشارت المجلة إلى أنه لا شك أن وزير الخارجية الإيراني، وهو من المؤيدين الأكثر شعبية للإصلاحات الإيرانية، أراد أن يتفوق على المسؤولين الإيرانيين الآخرين، مع غرض سياسي.

واختتمت بأنه في 19 كانون الأول/ ديسمبر، شارك محمد جواد ظريف في تجمع الحزب الإصلاحي (صوت الإيرانيين) الذي شجب فيه علنا السياسة الخارجية “الشرقية” التي يرغب فيها المرشد الأعلى، وهو ما لم يفعله. فيما قال الدبلوماسي الإيراني، عندما سألته “لي بوينت” عن طموح رئاسي محتمل عام 2021، بابتسامة عريضة: “بأي حال من الأحوال”.

ويكثر المسؤولون الإيرانيون منذ الثورة الإسلامية عام 1979 من توعد إسرائيل بالدمار والخراب، لكن أي مواجهة عسكرية حقيقية لم تقم منذ ذلك الوقت بين الطرفين.

ويأتي الموقف الإيراني الجدي مع بدء تطبيق العقوبات الأمريكية على طهران، والذي جاء وسط تدهور اقتصادي تمثل بتراجع قيمة العملة الإيرانية لمستويات قياسية هذا العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى