قتيلان جديدان في احتجاجات السودان

قتل سودانيان في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مدينة أم درمان السودانية، وأصيب ثمانية آخرون، بعد تقارير عن إطلاق قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق المحتجين مع تصاعد المظاهرات في عدد من شوارع المدينة.
وبعد أن جابت التظاهرات شوارع المدينة الرئيسية وهتفت بشعارات تنادي بإسقاط النظام ورحيل الرئيس عمر البشير، اتجهت المظاهرات نحو البرلمان لتسليم مذكرة تطالب الحكومة بالرحيل والرئيس البشير بالتنحي.
وواجهت قوات الشرطة والأمن هذه المظاهرات بالغاز المدمع لتفريق المحتجين، وأكدت مصادر طبية وقوع إصابات بالذخيرة الحية.
وجاء قمع الأمن للمظاهرات بعد وقت قليل من انتهاء حشد حكومي مؤيد للرئيس السوداني في الخرطوم، دعا فيه البشير لحسم من سماهم بالمخربين، وشدد على أن الطريق إلى السلطة هو صناديق الاقتراع، واتهم جهات -لم يسمها- بالتآمر على البلاد بغرض “تركيعها”.
ومنذ ثلاثة أسابيع، انطلقت في السودان حركة مظاهرات شعبية واسعة امتدت لمختلف ولايات البلاد، للمطالبة برحيل الحكومة على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة، والتي تتمثل في شح الخبز والوقود والنقود وغلاء الأسعار، في حين يؤكد مسؤولو الحكومة قرب انفراجها.
من جهة أخرى، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن السودانية تستخدم الذخيرة الحية وغيرها من أشكال القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وتحتجزهم تعسفاً.
وأشارت إلى أن عدد القتلى بلغ أربعين، بينهم أطفال، وفقاً لتقديرات نشطاء سودانيين وعاملين في القطاع الطبي، وذلك منذ بدء الاحتجاجات في 19 من الشهر الماضي، وأضافت المنظمة أن على السلطات السودانية التحقيق في جميع حالات القتل والإصابات.
واتخذ الرئيس البشير مسارا متشددا منذ بداية الأزمة رافضا بشدة اظهار أي تراجع، واتهم جهات خارجية عديدة بالمسؤولية عن الاحتجاجات كجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي الموساد.















