BBC تنتقد “حسن استقبال” إدارة بايدن لقتلة الصحفي خاشقجي

انتقدت هيئة الإذاعة البريطانية ما وصفته بـ”حسن استقبال” قتلة الصحفي خاشقجي، عقب استقبال شقيق ولي العهد السعودي الذي زار واشنطن مؤخرًا.

وقالت بي بي سي إن جو بايدن وصف المملكة العربية السعودية بأنها “منبوذة” قبل أن يصبح رئيسًا، لدورها في القتل المروع للصحفي السعودي جمال خاشقجي.

اقرأ أيضًا: “واشنطن بوست”: لمَ رحّبت واشنطن بالأمير خالد بن سلمان القاتل؟

وكرئيس، أذن في فبراير بنشر تقرير استخباراتي أمريكي ملعون أشار بإصبع الشبهات حول قتلة الصحفي خاشقجي إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. والذي نفى أي دور له.

لكن الآن، بعد أقل من ستة أشهر من توليه منصبه، قامت إدارة بايدن بتدوير السجادة الحمراء للأخ الأصغر لمحمد بن سلمان، نائب وزير الدفاع، الأمير خالد بن سلمان. وهي أعلى زيارة للسعودية منذ مقتل خاشقجي في أكتوبر 2018.

ويقول مايكل ستيفنز، الزميل المشارك في معهد لندن الملكي للخدمات: “كانت هناك جهود متضافرة داخل دائرة محمد بن سلمان في الديوان الملكي لإعادة تأهيل صورة محمد بن سلمان والمملكة على نطاق أوسع”.

ويضيف: “تركز المملكة بشكل كبير على الفرص الاقتصادية، بينما تم تخفيف حدة الخطاب الناري السابق حول الأمن الإقليمي”.

فهل هذا يعني أن الغرب قد غُفر محمد بن سلمان المشارك في فريق قتلة الصحفي خاشقجي ؟

ليس بالضبط، لا، وبالتأكيد ليس من قبل منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك الأمم المتحدة، التي تواصل الدعوة إلى تحقيق مستقل كامل يشمل أقوى رجل في المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان.

فقد سافر 15 مسؤول حكومي سعودي من الرياض في عام 2018 على متن طائرتين حكوميتين إلى اسطنبول حيث انتظروا خاشقجي، أحد المنتقدين البارزين لولي العهد. بمجرد دخوله القنصلية السعودية تغلبوا عليه وخنقوه حتى الموت وقطعوا جسده.

وقالت بي بي سي إن الأمير خالد بن سلمان، الذي تم الترحيب به للتو في الولايات المتحدة، كان سفير السعودية في واشنطن في ذلك الوقت. ورفض في البداية التلميحات القائلة بأن خاشقجي قُتل داخل القنصلية السعودية ووصفها بأنها “خاطئة تمامًا ولا أساس لها من الصحة”.

وعندما كشفت تركيا للعالم ما حدث من خلال التنصت على القنصلية السعودية، اضطرت القيادة السعودية إلى التراجع. وألقت باللوم على “عملية مارقة” وأدانت في النهاية عددًا من المسؤولين الصغار بعد محاكمة سرية.

لكن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) خلصت “بمستوى عالٍ من الثقة” إلى أن عملية قتلة الصحفي خاشقجي لم يكن من الممكن تنفيذها دون علم محمد بن سلمان نفسه. فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أكثر من 70 مسؤولاً سعودياً مرتبطين بانتهاكات حقوق الإنسان، ومنذ مقتل ولي العهد نُبذ علناً من قبل القادة الغربيين.

ومع ذلك، لا تزال معظم الحكومات الغربية تعتبر المملكة العربية السعودية حليفًا حيويًا، ودرعًا ضد التوسع الإيراني، وشريكًا تجاريًا مهمًا، وعميلًا مربحًا للأسلحة، وتأثيرًا استقرارًا في سوق النفط. هذا هو المكان الذي تتسلل إليه السياسة الواقعية.

تقول مصادر مطلعة على ولي العهد إن هناك فجوة بين الموقف الرسمي للحكومات الغربية، ونأيها العلني عن محمد بن سلمان، والواقع الصعب لعلاقاتها الثنائية مع المملكة.

وهذا هو السبب وراء تمكن أقرب أقرباء محمد بن سلمان من دخول بعض أعلى المكاتب في واشنطن الأسبوع الماضي بفضل حفيف من عباءته المزينة بالذهب.

وعقد الأمير خالد بن سلمان على مدار يومين اجتماعات مع وزير الخارجية أنطوني بلينكن. مستشار الرئيس للأمن القومي جيك سوليفان؛ وزير الدفاع، لويد أوستن. ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي. هذه القائمة وحدها تعطي مؤشراً على الأهمية التي تنظر بها الولايات المتحدة إلى حليفها السعودي حتى لو لم يكن هناك إعلان مسبق عن زيارة الأمير خالد أو خط سير الرحلة.

كما طرحت الكثير من الموضوعات للنقاش، بما في ذلك الحرب في اليمن، التي تحاول السعودية الخروج منها بعد فشلها في هزيمة الحوثيين المدعومين من إيران، الذين استولوا بشكل غير قانوني على السلطة في عام 2014.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية