صور أقمار صناعية تكشف عن أضرار بقاعدة علي السالم في الكويت بعد الهجوم الإيراني

أثارت صور أقمار صناعية حديثة جدلا بشأن حجم تأثير الضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع في الكويت، بعدما أظهرت ما يبدو أنها أضرار داخل قاعدة علي السالم الجوية التي تستخدمها القوات الأمريكية، في وقت أكدت فيه واشنطن أن الهجمات لم تحقق أهدافها.

وأظهرت الصور التي نشرتها شركة “سوار أطلس” المتخصصة في صور الأقمار الصناعية، مؤشرات على تضرر منشأة داخل القاعدة الجوية، مع ظهور آثار احتراق وفوهات اصطدام في مناطق قريبة، بحسب تحليل الشركة للصور المنشورة.

وتأتي هذه الصور في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الدفاعات الجوية تمكنت من التعامل مع الهجوم، مؤكدة أن جميع الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع أمريكية في المنطقة جرى “إحباطها”.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيانها إن إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه دول مجاورة في المنطقة، لكنها أكدت أنها “فشلت جميعا في إصابة أهدافها المقصودة”.

وأضاف البيان الأمريكي أن الصواريخ التي أطلقت باتجاه الكويت إما سقطت قبل الوصول إلى أهدافها أو تعطلت خلال مسارها، بينما جرى اعتراض صواريخ أخرى استهدفت البحرين بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.

غير أن صور الأقمار الصناعية الجديدة فتحت باب التساؤلات حول الروايات المتباينة بشأن نتائج الهجوم، خصوصا بعد ظهور علامات دمار في محيط قاعدة علي السالم الجوية.

وأشارت “سوار أطلس” إلى أن منطقة داخل القاعدة بدت متفحمة، مع وجود عدة حفر قريبة تشبه آثار الاصطدام، وهو ما دفع مراقبين للمطالبة بمزيد من التوضيحات بشأن طبيعة الأضرار وأسبابها.

وتعد قاعدة علي السالم الجوية واحدة من أبرز المواقع العسكرية المستخدمة من جانب القوات الأمريكية في الخليج، ولها أهمية استراتيجية ضمن عمليات واشنطن العسكرية في المنطقة.

وجاء الجدل بشأن القاعدة بالتزامن مع إعلان السلطات الكويتية تعرض مواقع داخل البلاد لهجوم صاروخي، شمل مطار الكويت الدولي ومنشآت أخرى.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن وابلا من الصواريخ الإيرانية استهدف المطار ومواقع دبلوماسية، فيما أعلنت السلطات مقتل شخص وإصابة عشرات آخرين نتيجة الهجوم.

وأظهرت مقاطع مصورة من مطار الكويت الدولي أضرارا في بعض المرافق، مع اندلاع حرائق وتصاعد أعمدة دخان عقب الهجوم.
وأدان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العميد سعود العتيان الهجوم، واصفا إياه بأنه “عدوان إيراني إجرامي”.

في المقابل، نفت إيران مسؤوليتها عن استهداف مطار الكويت، وقالت إن الأضرار التي لحقت بالموقع كانت نتيجة إصابة مرتبطة بصاروخ باتريوت أمريكي، وهو تفسير رفضته الولايات المتحدة بشكل قاطع.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري تأكيده أنه لم يستهدف مطار الكويت، بينما قالت واشنطن إن هذه الرواية “غير صحيحة”، معتبرة أن الهجوم كان “متعمدا ومحسوبا وغير مبرر”.

وتسلط الروايات المتناقضة الضوء على جانب جديد من حرب المعلومات المصاحبة للتصعيد العسكري، إذ أصبحت صور الأقمار الصناعية وتحليلات المصادر المفتوحة جزءا أساسيا من محاولة تحديد نتائج الضربات بعيدا عن البيانات الرسمية للأطراف المتنازعة.

ويرى مراقبون أن ظهور صور تشير إلى أضرار محتملة داخل منشأة عسكرية أمريكية قد يزيد الضغوط على واشنطن لتقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم ومدى نجاح أنظمة الدفاع الجوي في التصدي له.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تزايد المخاوف من تأثير الهجمات المتبادلة على أمن دول الخليج والمنشآت الحيوية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى