مركز حقوقي: السلطات ترتكب مضايقات منهجية بحق أسر سجناء الرأي في الإمارات

لا يزال وضع سجناء الرأي في الإمارات العربية المتحدة يثير مخاوف جدية بين المجتمع المدني، وتشكل عمليات التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الزيارات العائلية وغيرها من التدابير جزءًا من الإجراءات القمعية التي يتعرض لها سجناء الرأي في الإمارات العربية المتحدة، وفق مراكز حقوقية.

وذكرت المراكز الحقوقية الدولية أن الأمر الأكثر أهمية هو وضع أسر المحتجزين الذين عانوا من مضايقات وتدابير تعسفية مستمرة لسنوات.

وفي الآونة الأخيرة، دعت زوجة سجين الرأي عبد السلام درويش الرئيس الإماراتي ورئيس الوزراء على وسائل التواصل الاجتماعي إلى وضع حد لمعاناة أسرتها ووضع حد للقمع والمضايقة التي واجهوها لسنوات.

وأعربت عواطف درويش عن حزنها إزاء المعاملة غير العادلة التي تعرضت لها هي وأطفالها منذ اعتقال زوجها في يوليو 2012.

كما دعت درويش الشيخ خليفة بن زايد والشيخ محمد بن راشد إلى وضع حد للانتهاكات المنهجية ضد زوجها في سجن الرزين، حيث يتعرض لمعاملة سيئة يوميًا ويُحرم من الملابس والبطانيات الدافئة خلال فصل الشتاء.

وحثت الحكام كذلك على إنهاء تعليق دفع معاش التقاعد الخاص بزوجها الذي يحرمها هي وأطفالها من مصدر دخلهم الوحيد.

ومنذ العام الماضي، أوقفت الإمارات العربية المتحدة في الواقع دفع معاشات تقاعد عدة سجناء رأي متقاعدين.

ونددت درويش كذلك بالتدابير غير العادلة التي يواجهها أطفالها ودعت الحكام إلى محاسبة جميع المسؤولين عن تعليق علاج أبنائها أثناء سفرهم الطبي إلى الخارج. ولم تتلق صرخة طلب المساعدة أي رد من السلطات حتى الآن، ولم يتغير وضع الأسرة ومعاناتهم اليومية.

اليوم، بدون تقاعد زوجها، لا تستطيع عواطف درويش وأطفالها تلبية احتياجاتهم الأساسية دون سخاء عدد قليل من المانحين.

وكان عبد السلام درويش رئيس ومبادر دائرة التوفيق العائلي في محاكم دبي، حيث ساعد العديد من العائلات على تجنب الطلاق. منذ إنشاء عملية التوفيق هذه كجزء من محاكمات الطلاق، يقال إن معدل الطلاق انخفض من 42 إلى 21٪. كما مثل دولة الإمارات العربية المتحدة في الأحداث الدولية المهمة في الخارج حول علم الاجتماع وقضايا الأسرة.

كان درويش يأمل في المساعدة في إصلاح المجتمع الإماراتي وتعزيز تنمية بلده من خلال تحسين الظروف الأسرية في كل منزل في الإمارات العربية المتحدة.

وقُبض عليه في 24 يوليو 2012، واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة عام تقريبًا بتهمة “التآمر للإطاحة بالحكومة” وغيرها من التهم التي لا أساس لها من الصحة بعد توقيعه على عريضة إصلاح في عام 2011.

وحُكم على عبد السلام درويش بالسجن لمدة 10 سنوات بعد محاكمة جائرة للغاية، والمعروفة باسم محاكمة “الإمارات 94”.

وعواطف درويش وعائلتها ليسوا الوحيدين الذين تستهدفهم السلطات ويواجهون انتقاما لأحبائهم المحتجزين، إذ تواجه معظم عائلات سجناء الرأي في الإمارات نفس الإجراءات التعسفية. وحُرم البعض من الحق في تجديد وثائق هويتهم التي تحرمهم من الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الحكومية الأساسية الأخرى، وتم تجريد الآخرين من جنسيتهم الإماراتية.

ودعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان السلطات الإماراتية إلى منح أسر المعتقلين حقوقهم على الفور وحمايتهم من جميع أشكال المضايقة والانتقام.

وأكد أن “العقاب الجماعي لجميع أفراد الأسرة يعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ويجب إيقافه على الفور”.

وحث المركز الإمارات على حماية العائلات ومنحها جميع حقوقها دون أي تمييز على أساس قناعات أحد الأقارب.

 

رسالة من أعضاء الكونغرس لخليفة بن زايد بشأن الناشط الحقوقي المعتقل أحمد منصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى