وزير خارجية قطر من موسكو: نؤمن بالحلول السلمية للأزمات العالمية

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ، أن دولة قطر لن تألو جهدًا في تقديم كل ما من شأنه دعم الحل السلمي للأزمة الروسية الأوكرانية عن طريق التشاور والعمل مع شركائها.
منوهًا إلى أن دولة قطر تؤمن دائمًا بالحل السلمي الدبلوماسي للأزمات الدولية والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الراسخة للقانون الدولي.
كما أكد على ضرورة التزام الأطراف المتنازعة بتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، والالتزام بسيادة واستقلال الدول وسلامتها الإقليمية.
وقال وزير الخارجية في مؤتمر صحفي مشترك مع سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا في موسكو ، إن زيارته لروسيا تأتي والعالم يمر بمرحلة حرجة وتصعيد دولي لم نشهد له مثيلا منذ زمن.
موضحًا أنه ناقش مع سعادة وزير الخارجية الروسي تطورات الأزمة والحرب الجارية حاليًا في أوكرانيا ومسارات المفاوضات.
كما أكد على أهمية تجنب التصعيد، وتغليب صوت الحكمة، وحل الأزمة عبر الحوار البناء والطرق الدبلوماسية، لافتًا إلى أن دولة قطر تتابع بقلق بالغ مستجدات الأزمة وتداعياتها على الأوضاع الإنسانية.
وبين وزير الخارجية، أنه أحاط وزير الخارجية الروسي بنتائج اجتماعاته واتصالاته الأخيرة مع وزراء الخارجية في الدول الأوروبية.
مشددًا على ضرورة تضافر الجهود الدولية بشكل عاجل للوصول إلى حل سلمي للأزمة، مع ضرورة ضمان سلامة المدنيين واعتبار ذلك أولوية قصوى.
وأوضح أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى تطورات الملفات الإقليمية، خصوصًا مفاوضات فيينا بشأن ملف إيران النووي، وتطورات الوضع في أفغانستان.
من جانبه، أعرب لافروف عن تقدير بلاده لاهتمام دولة قطر بحل هذه الأزمة.
مشيرًا إلى أن دولة قطر تسعى للاستفادة من علاقاتها لإيجاد توافق حول الوضع الراهن، وسبل ضمان الأمن والسلم الدوليين، إلى جانب مراعاة مصالح كافة الأطراف.
وقال إنه أجرى حوارات شاملة ومثمرة مع وزير الخارجية القطري.
منوهاً إلى أن المناقشات ركزت بشكل كبير على الملف الأوكراني، وأضاف أنه تم الاتفاق على مواصلة واستدامة هذه الحوارات.
وأوضح لافروف أن دولة قطر وروسيا أبدتا اهتمامًا مشتركًا حول الوصول إلى تسوية إنسانية وممرات لإجلاء المدنيين من أماكن المعارك، وتقديم المساعدات الطبية والأولية لسكان الأقاليم في أوكرانيا.
كما أوضح وزير الخارجية الروسي أن المناقشات شملت أيضًا الملف السوري وسبل الوصول إلى تسوية.
مضيفًا أن روسيا وقطر تقفان معًا من أجل تضافر الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حول إقامة دولة فلسطين والتسوية السلمية الشاملة.
مشددًا على ضرورة عودة الوحدة لصفوف الفلسطينيين، ومنوهاً إلى أن روسيا تسعى مع قطر لتحقيق هذا الهدف.
وفي الشأن الأفغاني، أعرب لافروف عن شكره لدولة قطر على عملها الناجح، كما نوه بأن دولة قطر تلعب دورًا مهمًا ومحوريًا لإيجاد أرضيات ورؤى مشتركة، مؤكداً أن الأوضاع في أفغانستان تقتضي تضافر الجهود الدولية.















