مجزرة التضامن .. تفاصيل جديدة مروعة

“كبلوا أيديهم وعصبوا أعينهم وهددوهم بالقنص ليقفزوا في حفرة أشعلوا فيها النيران ليحرقوهم وهم يرفعون أصوات ضحكاتهم”.. هكذا يبدو ملخص مجزرة ارتكبها النظام السوري بحي التضامن في العاصمة دمشق، نشرت صحيفة “الغارديان” تفاصيلها موثقة بالفيديو.

وذكرت الصحيفة البريطانية في 27 أبريل/ نيسان 2022، أن “المجزرة ارتكبها (الفرع 227) التابع للمخابرات العسكرية في 16 أبريل 2013، وقتل خلالها 41 شخصا على الأقل وأحرق جثثهم عبر إشعال النار بإطارات سيارات في حفرة وأجبروا على القفز فيها وسكب الوقود فوقهم.

وأفادت بأنه تم الحصول على الفيديو من عسكري سابق في قوات النظام، بينما قائد المجموعة التي ارتكبت المجزرة اسمه أمجد يوسف.

وأوضحت أن “يوسف” اعترف بارتكابه هذه الجريمة خلال حديثه مع الباحثة بمركز “الهولوكوست والإبادة الجماعية” بجامعة أمستردام “أنصار شحود”، التي تواصلت معه باسم مستعار، وذكر أنه فعل ذلك انتقاما لأخيه خلال الحرب وأنه فخور بذلك.

ما كشفته الصحيفة البريطانية أثار غضب واستياء ناشطين على تويتر، أوضحوا أنه فصل من فصول إجرام الأسد وأتباعه، وليست سوى نقطة في بحر ما فعله، وكاشفة لزيف شعارات المجتمع الدولي بالحرية والإنسانية.

وأكدوا عبر تغريداتهم على وسم #مجزرة_التضامن، أن الغرب يعرف جيدا مجازر النظام السوري ولديه تسجيلات مصورة لكل مجزرة ارتكبها لكنهم يريدون إطالة عمره، ويستخدمونها كأداة للابتزاز السياسي، مطالبين بالقصاص والمحاسبة.

وصب ناشطون غضبهم على قائد المجزرة أمجد يوسف، مشيرين إلى أنه ليس إلا مجرم صغير في قائمة المجرمين الذين نكلوا بالشعب السوري، ودفعوه ليعيش 11 عاما من الإبادة المستمرة بحقه ويقف وراءها الآلاف على شاكلته.

واتهموا المجتمع الدولي بالنفاق وعدم الرغبة في محاسبة الأسد ونظامه وإصدار قرار صارم يجرمه ويسقطه ويلاحقه ويحاسبه على جرائمه رغم ما يملكه من أدلة ووثائق على جرائمه تفوق ما وثقته كاميرات إعلام الثورة بأضعاف.

وتحدث ناشطون عن السياق الذي وقعت فيه المجزرة، إذ ارتكبت بحي يسيطر النظام على ثلثيه فيما تسيطر المعارضة على الباقي في الفترة التي سادت فيها أجواء استعدادات الثوار للدخول إلى العاصمة وبدء معركة إسقاط النظام.

وأوضحوا أن مجزرة التضامن واحدة من مئات المجازر التي ارتكبتها عصابة الأسد والميليشيات الإيرانية بحق الشعب السوري، وأن أمجد يوسف واحد من آلاف غيره تابعين للنظام ينتهجون نفس النهج الإجرامي والتشبيح الوحشي ويشاركون في مجازر مماثلة.

ولفت ناشطون إلى أن المجزرة تأتي ضمن سلسلة جرائم وحشية لم تنته حتى اللحظة، مؤكدين أن الشعب السوري يعيش 11 عاما في هذا الترويع ويتعرض لحملة إبادة وحشية ممنهجة وطائفية لرفضه حكم الأسد.

المدون عماد السامرائي، قال إن مجزرة التضامن في سوريا هي رأس جبل الجليد فقط الذي تم إظهاره على سطح بحر النفاق الدولي.

وأشار مؤسس وكالة ثقة الإعلامية ماجد عبدالنور، إلى أن مجزرة حي التضامن واحدة من آلاف المجازر التي سبقتها وتلتها، وهي تفصيل صغير لمليون سوري بريء نالوا ذات المصير على أيدي الوحوش الطائفيين بزعامة السفاح الأكبر بشار الأسد.

وشدد ناشطون على ضرورة محاسبة النظام السوري على جرائمه، متداولين أسماء مرتكبي المجزرة وكنياتهم، وصبوا اللعنات عليهم وتمنوا أن يذوقوا من نفس ما فعلوه بالسوريين، وطالبوا بمحاسبتهم والقصاص منهم.

الصحفية ميسرة، طالبت بمحاسبة هذا النظام ومؤيديه والساكتين عنه هي أبسط المطالب أمام هذا الإجرام الطائفي المنظم.

وأشارت إلى أن مجزرة التضامن هي واحدة من مئات المجازر التي مازلنا نجهلها!، مؤكدة أن بشار الأسد وجيشه لم يترك حياً أو قرية إلا وقصفها وارتكب فيها المجازر.

وأكد رئيس حركة التجديد الوطني عبيدة نحاس، على وجوب ألا تمر المجزرة مرور الكرام، ولابد من مسار محاسبة عن جرائم الحرب في سوريا، فلا مستقبل بلا عدالة، ووصفها بأنها جريمة وحشية، تضاف إلى جرائم ارتكبتها قوات نظامية سورية بدم بارد بحق مدنيين عزل، قتلتهم بدل أن تحميهم.

وكتبت المغردة رشا: “في كلّ الجرائم يبحث القاضي عن الأدلة لإثبات توّرط المجرم بها عدا في جرائم الأسد، فالأدلة الجنائية على ارتكاب جرائم حرب لا لبسَ فيها والجاني معروف في قصره، ما ينقُص فقط هو يقظة الضمير الدوليّ للقصاص من الجُناة”.

الصحفي هادي خراط، أكد أن جيش الأسد كله المجرم أمجد يوسف دون استثناء، وأن في كثير مثله قتلوا وحرقوا واغتصبوا نساء ويتموا أطفالا وعذبوا معتقلين لأنهم طالبو بحقهم وبالحرية وإسقاط رأس الإجرام بشار الأسد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى