تونس: مسودة الدستور تستبعد الدين الإسلامي كدين رسمي للدولة

قال منسق الهيئة الوطنية الاستشارية التونسية، الصادق بلعيد، إن “مسودة الدستور لن تتضمن ذكرا للإسلام كدين للدولة” مشيرا إلى أن الخطوة”تأتي بهدف التصدي للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية على غرار حركة النهضة التي تستغل الدين لتحقيق أغراض سياسية”

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال بلعيد إن “80% من التونسيين ضد التطرف وضد توظيف الدين من أجل أهداف سياسية، وهذا ما سنفعله تحديدًا، وسنقوم بكل بساطة بتعديل الصيغة الحالية للفصل الأول”.

وفي رده على سؤال ما إذا يعني ذلك أن الدستور الجديد لن يتضمن ذكراً للإسلام كمرجعية، أجاب بلعيد “لن يكون هناك” ولفت الصادق بلعيد إلى أن “هناك إمكانية لمحو الفصل الأول في صيغته الحالية”.

ويرى بلعيد أن عدم ذكر الإسلام كدين للدولة في الدستور الجديد، الهدف منه محاربة الأحزاب السياسية على غرار النهضة، والتي كانت أكبر كتلة برلمانية قبل قرار حلّ المجلس النيابي الصادر مؤخرا.

وشدد بلعيد وهو أستاذ قانون دستوري ودرّس سعيّد في الجامعة “إذا تم توظيف الدين من أجل التطرف السياسي فسنمنع ذلك”.

وتابع “لدينا أحزاب سياسية أياديها متسخة، أيها الديمقراطيون الفرنسيون والأوربيون شئتم أم أبيتم، فنحن لا نقبل بأشخاص (وسخين) في ديمقراطيتنا”.

وكان سعيّد قد علّق العمل بأجزاء كبيرة من دستور 2014 نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، كما كلّف لجنة الشهر الماضي لإعداد تعديلات في مشروع مسودة ثم ينظر فيها الرئيس.

وكان قد أعلن الرئيس التونسي كيث سعيد ، عن تشكيل لجنة لإعداد مشروع مراجعة دستور “الجمهورية الجديدة” من خلال ما أسماه “الحوار الوطني”.

وصدر مرسوم جمهوري في الجريدة الرسمية بإنشاء هيئة دولة مستقلة تسمى “المجلس الاستشاري الوطني للجمهورية الجديدة” “لتقديم مقترحات لصياغة دستور الجمهورية الجديد ورفع المشروع إلى رئيس الجمهورية”.

برئاسة صادق بلعيد ، أستاذ القانون الدستوري المقرب منه ، “كان مسؤولا عن تنسيق مهمة رئيس مجلس الشورى الوطني” ، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

والوكالة لديها ثلاث لجان: اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ، واللجنة الاستشارية القانونية ، ولجنة الحوار الوطني.

حيث اقترحت اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية مشاريع الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي تجمع المنظمات الرئيسية في البلاد ، بما في ذلك الاتحاد التونسي للنقابات والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

ويرأسها عميد المحامين، إبراهيم بودربالة، الداعم لقرارات سعيّد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى