عرض حوثي على كندا بعد طرد الرياض سفيرها
طرحت جماعة الحوثي عرضاً على كندا في ذروة الأزمة الدبلوماسية بين الأخيرة والسعودية، أدت الى طرد الرياض السفير الكندي واستدعاء سفيرها، على خلفية تغريدة للسفارة الكندية بالرياض طالبت فيها باطلاق سراح نشطاء المجتمع السعودي المعتقلين في سجون السعودية.
الاقتراح الحوثي جاء على لسان رئيس اللجنة الثورية العليا التابعة للجماعة “محمد علي الحوثي”، وتضمن فتح سفارة لكندا في الأراضي اليمنية بعد طرد سفيرها من الرياض.
الحوثي كتب في تغريدة على “تويتر”: “أدعو الدولة الكندية إلى فتح سفارة لها في الجمهورية اليمنية، وعاصمتها صنعاء نرحب بذلك بدلا عن الدولة التي اتخذت موقفا مهينا ضدها بطرد السفير وقطع العلاقات”.
وأضاف: “أن السعودية اعتبرت دعوة الكنديين لها بالإفراج عن نشطاء المجتمع المدني فرصة للانتقام بعد أن ضاقت ذرعا بمنافسة كندا النفطية، وقرار طرد سفير كندا أحمق”، وقد أرفق هذا النص بصورة لنشطاء معتقلين في السجون السعودية، وهي التي تطالب كندا بالإفراج عنهم.
ولا تزال صدى الأزمة الدبلوماسية بين كندا والسعودية يتردد في الإعلام العربي والغربي، لا سيما وأن الأزمة أخذت بعدا تجاريا مع إعلان الرياض تجميد العلاقات التجارية مع كندا، كما طالت الأزمة قطاع التعليم مع استدعاء المملكة آلاف الطلبة المبتعثين في الجامعات الكندية.
وكانت وسائل التواصل الاجتماعي ساحة ساخنة للأزمة، حيث نشر حساب سعودية تصميم فسره نشطاء كنديون بأنه تهديد مبطن على غرار “هجمات الحادي عشر من سبتمبر” التي وقعت في الولايات المتحدة.
يأتي ذلك بسبب ما أسمته الخارجية السعودية “تدخلا سافرا وصريحا في الشؤون الداخلية للمملكة ومخالفا لأبسط الأعراف الدولية”، بينما أكدت الخارجية الكندية أنها ستواصل الدفاع عن حقوق الانسان سواء “في كندا أو في العالم”.
الخارجية السعودية وجهت تحذيرا لكندا مما أسمته “محاولة أخرى للتدخل في شؤون السعودية” معلنة في الوقت ذاته تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا محتفظة بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى، الأمر الذي يفتح الباب أمام خطوات جديدة قد تتخذها المملكة ضد كندا.
وكانت السفارة الكندية في الرياض قد أعربت في تغريدة لها عن “قلقها البالغ” بسبب حملات الاعتقال السعودية التي طالت نشطاء في المجتمع السعودي، ومطالبة الرياض بالإفراج عن المعتقلين لا سيما النساء.















