اشتباكات عنيفة تهز بيروت لليلة الثانية على التوالي

غمر غاز القنابل المسيلة للدموع وسط بيروت فيما طاردت قوات الأمن المحتجين قرب البرلمان اللبناني مساء الأحد في الليلة الثانية من الاشتباكات في الشوارع التي أسفرت عن إصابة العشرات من الناس.

وعاد المحتجون على الرغم من القمع العنيف الذي قامت به قوات الأمن في الليلة السابقة عندما تسببت المواجهات في إصابة العشرات.

وكان هذا أكثر اضطرابات عنيفة في العاصمة في موجة تاريخية من الاحتجاجات التي اجتاحت لبنان منذ 17 أكتوبر ودفعت سعد الحريري إلى الاستقالة من منصب رئيس الوزراء.

واندلعت الاحتجاجات من الغضب على النخبة السياسية التي أشرفت على عقود من الفساد ودفعت البلاد نحو أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية 1975-1990.

“نريد حقوقنا. لن نغادر. هم الذين نهبوا البلاد. هم الذين وصلوا بنا إلى هنا”. قالت نادين فرحات، 31 عامًا، وهي محامية كانت موجودة في الاحتجاج يوم الأحد.

وقامت شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن، التي انتشرت مرة أخرى بأعداد كبيرة، بإطلاق مدافع المياه على مئات المتظاهرين الذين ظلوا في الشوارع.

وقال الدفاع المدني اللبناني إنه عالج 46 شخصاً من الإصابات ونقل 14 آخرين إلى المستشفى.

وهزت الاشتباكات منطقة تجارية في بيروت لساعات متأخرة من الليل، وأغلق جنود الجيش بعض الطرق.

وقالت قوات الأمن الداخلي اللبنانية إنها أطلقت الغاز المسيل للدموع بعد أن رشقهم المتظاهرون بالألعاب النارية والحجارة، مما أدى إلى إصابة بعض الضباط.

وعلى تويتر، دعت قوى الأمن الداخلي الناس إلى مغادرة الشوارع.

 

ركضت حشود من الرجال والنساء بحثًا عن غطاء وهم يهتفون “ثورة، ثورة” بينما كان الدخان الأبيض يتدفق من عبوات الغاز المسيل للدموع. وألقى البعض العلب مرة أخرى على شرطة مكافحة الشغب التي كانت تقف بالقرب من الدروع الواقية للبدن.

وتداعت الأحزاب الرئيسية في لبنان لتشكيل حكومة جديدة، ومن المتوقع تعيين الحريري رئيسا للوزراء مرة أخرى في مشاورات رسمية يوم الاثنين. لكن الخلافات السياسية تبدو مستعدة لعرقلة الاتفاق على الحكومة المقبلة، والتي تحتاجها البلاد بشدة لتفادي أزمة أسوأ.

ويقول المانحون الأجانب إنهم لن يساعدوا إلا بعد أن يكون هناك مجلس وزراء يمكنه تنفيذ الإصلاحات.

ووصلت الأزمة الاقتصادية في لبنان، منذ فترة طويلة، إلى ذروتها: لقد تضاعف الضغط على الليرة اللبنانية المربوطة بالدولار. وتركت أزمة العملة الصعبة العديد من المستوردين غير قادرين على جلب السلع، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع. وقيدت البنوك سحب الدولار.

قال أحد المتظاهرين: “لا يوجد عمل ولا أجور ولا مال ولا شيء. أنا في الشوارع وليس لدي ما أخسره”.

 

في تطور غير مسبوق.. الاحتجاجات في لبنان تتجه نحو منعطف عنيف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى