إنجاز تاريخي: قطار الرياض يدخل “غينيس” كأطول شبكة قطار ذاتية القيادة عالمياً

الرياض – سجل مشروع قطار الرياض إنجازاً عالمياً بارزاً بعد اعتماده رسمياً في موسوعة “غينيس للأرقام القياسية”، ليصبح أطول شبكة قطار ذاتية القيادة بالكامل (دون سائق) في العالم، بمسارات يبلغ طولها الإجمالي 176 كيلومتراً. هذا الاعتراف الدولي يسلط الضوء على توجه المملكة العربية السعودية نحو تطوير بنية تحتية حديثة متقدمة ورفع مستوى جودة الحياة في العاصمة.
وأعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، يوم الخميس، أن دخول الشبكة في “غينيس” يعكس الثقة الكبيرة للدولة في المشروع، ويبرز التفاعل الإيجابي من قبل الشركاء وجمهور سكان العاصمة.
وأكدت الهيئة أن “منظومة النقل الحضري المستدام أصبحت أحد أبرز مسارات التطوير في المدينة، مع الالتزام بالابتكار والتحديث في مشاريع النقل العام”، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
سجَّل #قطار_الرياض اعترافاً عالمياً، بعد اعتماده رسمياً في موسوعة "غينيس للأرقام القياسية" كأطول شبكة قطار ذاتية القيادة بالكامل في العالم (بدون سائق)، بطول 176 كيلومتراً؛ ويأتي ذلك تأكيداً لتميز المملكة ومواكبتها أحدث التطورات في جميع المجالات، واعتزاز الهيئة الملكية لمدينة… pic.twitter.com/y0hPenWW8c
— الهيئة الملكية لمدينة الرياض (@RCRCSA) November 27, 2025
كفاءة تشغيلية عالية
لم يقتصر نجاح المشروع على الجانب التقني والهندسي فحسب، بل امتد ليثبت فعاليته في خدمة الجمهور. فبعد عام واحد فقط من تدشينه، تجاوز عدد مستخدمي “قطار الرياض” 150 مليون راكب خلال العام 2025، وفقًا للبيانات الرسمية، في مؤشر على الإقبال المتنامي ودور المنظومة في تسهيل حركة السكان والزوار داخل العاصمة.
وأظهرت الإحصاءات الرسمية تكاملاً ملحوظاً في منظومة النقل العام بالرياض، حيث خدمت جميع وسائل النقل، بما فيها القطار والحافلات، أكثر من 260 مليون راكب خلال العام نفسه. وقد استخدم 110 ملايين راكب حافلات الرياض، مما يعكس الشراكة الناجحة بين القطار والحافلات في تلبية احتياجات التنقل اليومية.
كما أظهرت بيانات التشغيل كفاءة عالية، حيث قطعت قطارات الشبكة أكثر من 26 مليون كيلومتر ونفذت نحو 900 ألف رحلة، ووصلت نسبة التزامها بمواعيد التشغيل إلى 99.7%، وهو ما يؤكد استقرار الخدمة في مختلف الخطوط وقدرة الشبكة على تقديم خدمة موثوقة.
وأوضحت الإحصاءات أن قطار الرياض أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية والعمل في العاصمة، حيث يستخدمه 50% من الركاب لغرض العمل. وفي مؤشر على توسع الاعتماد المؤسسي على منظومة النقل العام، استفادت 65 جهة حكومية وخاصة من خدمات النقل لتسهيل تنقل موظفيها.
وتشير هذه الأرقام جميعها إلى التحولات النوعية التي تشهدها الرياض في تطوير أنظمة النقل الحضري. إن هذا الإنجاز التاريخي يدعم بقوة خطط تحسين جودة الحياة وتسهيل التنقل المستدام في مدينة تتوسع بوتيرة سريعة وتعتمد على مشروعات نقل كبرى لمواكبة نموها المتسارع نحو أن تصبح واحدة من أكبر العواصم العالمية.















