خبير أمريكي: قلق في الرياض وأبو ظبي من أحداث الجزائر

واشنطن- قال محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إن المسؤولين في السعودية والإمارات يشعرون بالقلق وهم يراقبون ما يحدث في الجزائر.

وأضاف بروس ريدل في مقالة له إن الرياض وأبوظبي تشعران بالقلق من النتائج المترتبة على إزاحة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عن الحكم.

وعمل ريدل 30 عامًا في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ومستشارًا لأربعة رؤساء أمريكيين، ومختص في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن إقامة نظام سياسي أكثر انفتاحًا في الجزائر أمر لا ترغب فيه السعودية والإمارات مطلقًا.

ولفت الكاتب إلى أن الحراك الأخير في الشارع المغربي والتونسي واللبناني والأردني والعراقي أكد أن الشعوب العربية بدأت استعادة صوتها.

وشدد على أن السعودية تريد أن تبقى الدولة العميقة تحكم الجزائر، وهي الجيش والأجهزة الأمنية ورجال الأعمال الموالين للنظام.

ورجّح ريدل أن تدعم السعودية السلطات الجزائرية للحفاظ على قبضتها على البلاد كما دعمت الجيش الجزائري عام 1992 ماليًا.

لكن ثمة اختلاف بين الماضي والحاضر، وفق الكاتب، فالسعودية لم يعد لديها الأموال الكافية لمساعدة الدولة العميقة في الجزائر.

وقال إن انخفاض أسعار النفط وحرب اليمن ومشاريع محمد بن سلمان، والالتزامات مع مصر والبحرين ودول أخرى يُقلص إمكانية تدخلها بالجزائر.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأمير بن سلمان غير مرحب به في الجزائر، بحسب الكاتب، ولاسيما أن تظاهرات خرجت ضده سابقًا.

وتسببت تظاهرات العام الماضي بإلغاء زيارة الأمير السعودي للجزائر.

وأشار الكاتب إلى أن السعودية تخشى من نهاية نظام بوتفليقة وهيمنة الإسلاميين على السلطة، على غرار مصر بعد ثورة 2011.

ولفت ريدل إلى العلاقات الطيبة التي تربط الإسلاميين في الجزائر مع قطر وتركيا، وهو ما يزيد من القلق في الرياض وأبوطبي.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفلیقة أعلن استقالته رسميًا مساء الثلاثاء الماضي، تحت ضغط حراك شعبي واسع.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن بوتفليقة أخطر رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء ولايته بصفته رئيسًا للجمهورية.

وعمّت مسيرات البهجة مدن الجزائر ليلة الأربعاء، وسط دعوات لاستمرار الحراك حتى تغيير النظام القائم منذ 20 عامًا.

وتُعد استقالة الرئيس الجزائري انتصارًا للحراك الشعبي الذي بدأ في 22 فبراير/ شباط الماضي، ضد ترشحه لولاية خامسة.

 

بوتفليقة يستقيل تحت ضغط شعبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى