تحرير أم احتلال.. هذه حقيقة التدخل الإماراتي في اليمن!

سلّطت الخبير جورجيو كافيرو مؤسس “غالف أنالاتيك” في واشنطن الضوء على الصراع الدائر بين حكومة اليمن الشرعية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي والإمارات، مؤكدًا أنهم ليسوا حلفاء إلا بالاسم.

وأشار كافيرو خلال مقالة بموقع “لوب لوغ” إلى الوضع المتأزم في جزيرة سقطرى اليمنية وسيطرة الإمارات عليها فعليًا.

وأوضح الخبير أن العلاقة بين الحكومة والإمارات متوترة بسبب اختلاف الرؤية حول مستقبل اليمن. لافتًا إلى أن الإمارات تدعم الانفصاليين الجنوبيين، بينما يحاول هادي الحفاظ على وحدة أراضي البلاد، وهو ما تطور إلى مناوشات بين الجانبين.

وذكر كافيرو أن أبوظبي تشعر بعدم الارتياح من علاقة الحكومة بحزب الإصلاح التابع للإخوان المسلمين في اليمن، وهي المنظمة التي تُصنفها الإمارات إرهابية، وحاولت القضاء عليها عبر اغتيال الكثير من قادتها.

وقال الخبير إن هناك جبهة جديدة بدأت بالسخونة بين الحكومة والإمارات وهي أرخبيل جزر سقطرى ذات الكثافة السكانية القليلة والمعروفة بنباتاتها النادرة التي جعلت اليونسكو تعتبرها في عام 2008 من التراث الثقافي العالمي.

ولفت إلى إرسال الإمارات أكثر من مائة جندي انفصالي إلى سقطرى (أكبر الجزر) بداية الشهر الحالي وإدانة الحكومة ذلك، وما تبعه من وصف وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش ذلك بـ”مجرد أخبار زائفة”.

وترى الحكومة اليمنية أن الإمارات تحاول احتلال الجزيرة الاستراتيجية، ولاسيما أنها نشرت العام الماضي دبابات في مينائها أثناء زيارة رئيس الوزراء السابق أحمد بن دغر للأرخبيل.

ودفعت الخطوات الإماراتية الحكومة إلى عرض الموضوع أمام مجلس الأمن، ثم ما لبثت الإمارات أن تراجعت واعترفت بيمنية الأرخبيل. ونشرت السعودية قواتها فيه لنزع التوتر.

ورغم انتشار القوات السعودية إلا أن قوات الإمارات لم تنسحب وبقيت تسيطر على الميناء والمطار تحت ذريعة التحالف العربي، وهو ما نقل الأزمة إلى داخل التحالف.

ولفت الخبير إلى أن السعودية تلتقي مع وجهة نظر الحكومة بضرورة المحافظة على وحدة الشمال والجنوب في اليمن، وهو ما لا توافق عليه الإمارات، وتدعم الحراك الجنوبي لتقسيم اليمن.

لكن محافظ سقطرى الجديد رمزي محروس اختلف عن سابقه الذي كان يدعم القوات الإماراتية، وتعهد بمواجهة الوجود الإماراتي فيها.

ورأى الخبير أن هذه المسألة تُظهر تناقض الاستراتيجية الخارجية الإماراتية مع حليفتها السعودية، فأبو ظبي مستعدة للقيام بتحركات قد تضعف مواقف الرياض وبدون أخذ اعتبار للرغبة السعودية في الحفاظ على يمن موحد.

وفي موقف كان لافتًا وصف الرئيس اليمني في مايو/ أيار 2017 الإمارات بـ“القوة المحتلة”.

وسبق ذلك محاولات إماراتية للسيطرة على طرق الملاحة العابرة عبر عدن ومضيق باب المندب.

وفي منطقة أخرى من اليمن، يلفت الكاتب إلى أن مصالح أبوظبي الجيوسياسية طويلة الأمد تتعلق بمضيق باب المندب وشرق إفريقيا والمحيط الهندي بشكل عام.

وقال: “ولتقوية هذه المصالح فعلى الإمارات التي ليس لها بحر أحمر ولا خليج عدن وليست قريبة من المحيط الهندي أن توجد موطئ قدم لها في خليج عدن وجنوب اليمن بما فيه سقطرى والقرن الإفريقي”.

 

وزير الداخلية اليمني للتحالف السعودي الإماراتي: لم نتفق على هذا!

لماذا ترفض الإمارات إعادة تشغيل مطار الريان في المكلا اليمنية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى