وزير الداخلية الكويتي: الكويت كانت مختطفة

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف الصباح، أن الكويت كانت “مختطَفة” بسبب التجاوزات في ملف الجنسيات، مشيرًا إلى أن بعض الأفراد حصلوا على الجنسية الكويتية تحت مسمى “الأعمال الجليلة”، بينما كانت في الواقع مصالح شخصية لمسؤولين ونواب في مجلس الأمة.

وأوضح في مقابلة مع الإعلامي السعودي علي العلياني، في برنامج “مسرح الحياة” الذي تبثه صحيفة “الراي”، أن الحكومة تعمل على مراجعة هذا الملف، وستقوم بإسقاط الجنسيات التي مُنحت دون وجه حق.

وأشار الوزير إلى أن هناك جنسيات دخيلة على المجتمع الكويتي، سواء من حيث اللغة أو الحياة الاجتماعية أو حتى النسب، لافتًا إلى أن هذا الوضع استمر لعقود، حيث مضى عليه أربعون أو خمسون عامًا.

وأكد أن الحكومة حاولت عدة مرات تشكيل لجان لتعديل القوانين المتعلقة بملف التجنيس، لكنها كانت تواجه بالرفض المستمر من مجالس الأمة المتعاقبة، حتى لا يتم فتح الملف.

كما أوضح الشيخ فهد اليوسف أن الحكومة سحبت الجنسية من أشخاص ثبت أنهم يحرضون على الكويت، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على أمن البلاد وهويتها الوطنية.

ومنذ عدة أشهر، أطلقت الحكومة الكويتية حملة واسعة لتصحيح ملف الجنسية، سحبت خلالها الجنسية من عشرات الآلاف، في إطار أكبر عملية تدقيق في تاريخ البلاد لهذا الملف المعقد.

وشدد وزير الداخلية على أن الكويت عازمة على إنهاء أي تلاعب في ملف الجنسية، وإعادته إلى مساره الصحيح، مؤكداً أن من حصلوا على الجنسية بطرق غير مشروعة سيتم محاسبتهم، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأضاف أن هذه الحملة تهدف إلى ضمان أن يحمل الجنسية الكويتية فقط من يستحقها، بما يتوافق مع القوانين والمعايير الوطنية، وليس من حصل عليها عبر الواسطة أو المصالح الشخصية.

وأصدرت الكويت 4 مراسيم وقرارات بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية من 9464 شخصاً، بحسب ما أعلنت الجريدة الرسمية “الكويت اليوم”، الأحد.

ونص المرسوم الأول على سحب الجنسية الكويتية من 5694 امرأة، وممن يكون قد اكتسبها معهن بطريق التبعية.

ونص المرسوم الثاني على إسقاط الجنسية الكويتية عن 38 شخصاً، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية الكويتية من 3 أشخاص وممن يكون قد اكتسبها معهم بطريق التبعية.

وجاء في المرسوم الرابع، سحب الجنسية الكويتية من 3724 امرأة وممن يكون قد اكتسبها معهن بطريق التبعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى