صحفي سعودي يتهم استخبارات أبوظبي بالتخطيط لعمليات سرية لتوريط الرياض

أطلق الصحفي والباحث السياسي السعودي سلمان الأنصاري اتهامات وُصفت بالخطيرة ضد أجهزة الاستخبارات في أبوظبي، معتبراً أنها تقف وراء التخطيط لعمليات سرية تهدف إلى توريط السعودية وإلصاق اتهامات بها عبر سيناريوهات مُعدّة مسبقاً وباستخدام أدوات غير مباشرة.

وجاءت تصريحات الأنصاري، التي نشرها عبر منصة «إكس»، في ظل توتر سياسي متصاعد بين السعودية والإمارات، ما أعاد إلى الواجهة ملف الخلافات العميقة بين الحليفين السابقين، وأظهر انتقالها من القنوات المغلقة إلى العلن.

وقال الأنصاري إن جهاز المخابرات في أبوظبي «يعمل على مدار الساعة لتنفيذ عمليات سرية متعددة، جرى التخطيط لها داخل الإمارات، على أن تُنسب زوراً إلى السعودية بعد تنفيذها بواسطة عملاء أجانب». وأضاف أن أطرافاً إعلامية وشركات علاقات عامة، بحسب تعبيره، جرى إبلاغها بـ«الاستعداد المسبق»، في إشارة إلى ما وصفه بحملة تهيئة إعلامية لتسويق روايات جاهزة عقب تنفيذ تلك العمليات.

ورغم أن الأنصاري لم يكشف طبيعة هذه العمليات أو أماكنها أو توقيتها، فإن مراقبين يرون أن الاتهامات بحد ذاتها تحمل رسالة سياسية عالية السقف، تضع أبوظبي في موقع الطرف الذي يستخدم أدوات غير تقليدية في صراع النفوذ الإقليمي، وتُظهر الرياض كهدف لمحاولات تشويه أو استدراج إلى مواجهات غير محسوبة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق خلاف سعودي–إماراتي خرج إلى العلن خلال الأسابيع الماضية، على خلفية ملف جنوب اليمن، حيث تصاعد التباين بين الطرفين بشأن إدارة النفوذ، ودور الفصائل المحلية، ومستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في المنطقة.

وبحسب متابعين، فإن هذا الخلاف، الذي ظل لسنوات تحت مظلة «التحالف»، بدأ يتحول إلى صراع مصالح مفتوح، تُستخدم فيه الأدوات السياسية والإعلامية، وربما الاستخباراتية، مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى سياسات أبوظبي في اليمن.

ويشير محللون إلى أن ممارسات الإمارات هناك تعكس، وفق هذا الطرح، توجهاً يركّز على دعم قوى انفصالية وتعزيز النفوذ في موانئ ومواقع استراتيجية، من بينها عدن القريبة من مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من التجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى