قطر: استهداف البنى التحتية مرفوض ولسنا طرفاً في الحرب.. ومستعدون لأي تهديدات

جددت قطر تأكيدها على رفض أي استهداف للبنى التحتية في المنطقة، مشددة على أنها ليست طرفاً في الحرب الجارية، مع استعدادها الكامل للتعامل مع أي تهديدات محتملة.

وقال ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، إن بلاده عبّرت في مختلف اتصالاتها عن قلقها البالغ من استهداف المنشآت الحيوية، مؤكداً أن استمرار التهديدات، خصوصاً تجاه منشآت الطاقة في الخليج، لن يسهم في حل الأزمة بل سيزيد من تعقيدها.

وأضاف الأنصاري، وفق ما نقلته قناة الجزيرة عبر منصة “إكس”، أن هناك حراكاً دولياً متسارعاً للتعامل مع التطورات، لا سيما في ظل المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن المنطقة تواجه مرحلة دقيقة تتطلب ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية.

وأوضح أن قطر تواصل اتصالاتها اليومية مع مختلف الأطراف الفاعلة بهدف خفض التصعيد، مؤكداً أن دول المنطقة تتفق على أنه “لا رابح من الحرب”، في ظل التداعيات السلبية التي ستطال الجميع. كما أشار إلى أن الدوحة ليست منخرطة في وساطة مباشرة، لكنها تدعم الجهود الدولية والإقليمية، بما في ذلك المساعي التي تقودها باكستان.

وشدد الأنصاري على أن استهداف منشآت الطاقة “غير مقبول من أي طرف”، مؤكداً أن هذا الموقف تم إبلاغه بشكل واضح لوزير خارجية إيران، في إطار المساعي القطرية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد وجود تنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي، مع جاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديدات. وأوضح أن أي ترتيبات مستقبلية تخص المضيق يجب ألا تستبعد الأطراف الإقليمية، مع ضرورة وجود ضمانات دولية، مشيراً إلى أن بعض السفن والناقلات القطرية تأثرت بعدم القدرة على العبور.

كما حذر من أن إغلاق مضيق هرمز لن يخدم أي طرف، بل يتعارض مع القانون الدولي، وسينعكس سلباً على سلاسل الإمداد العالمية وقطاع الطاقة والأمن الغذائي، واصفاً أي إغلاق “عبثي” للمضيق بأنه يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

واختتم الأنصاري تصريحاته بالتأكيد على أن الحرب الحالية شهدت تجاوز العديد من الخطوط الحمراء، داعياً جميع الأطراف إلى وقف التصعيد، والعمل على إيجاد حل سياسي شامل، مع ضرورة توفير غطاء دولي واضح لأي اتفاق مستقبلي، وضمان مشاركة دول المنطقة في صياغة الحلول النهائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى