روّاد أعمال إماراتيون: الحكومة لا تدعم المشاريع الصغيرة 

"البنوك تشكك بقدرة الإماراتيين على الإيفاء بالمتطلبات"

أكد رواد أعمال إماراتيون أن “الحكومة لا تتبنى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة”، على الرغم من وجود قرار بذلك من وزارة الاقتصاد بالدولة.

وقالت مجموعة من المواطنين الإماراتيين الذين استطلعت آراؤهم صحيفة “الإمارات اليوم” إنهم يواجهون صعوبات بتأسيس شركاتهم.

وأرجع أولئك الرواد مشاكلهم إلى صعوبات تعرقل عمل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

وطالبوا الجهات المسؤولة باتخاذ خطوات من شأنها إعادة حوكمة إجراءات تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً بما يتعلق بالتعامل مع البنوك.

كما دعوا المصرف المركزي الإماراتي بمنح تسهيلات للشركات من خلال معايير موحدة على مستوى البلاد.

من جهته، قال رائد الأعمال الإماراتي، عثمان آل علي، إنه “قرّر تأسيس مشروعه بإحدى المناطق الحرة، نظراً للتسهيلات التي تقدمها مقارنة بالمقدمة من الدوائر الاقتصادية”.

وفوجئ آل علي بحسب روايته للصحيفة بأول عقبة أمام مشروعه وهي أن “البنوك لا تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة”.

إقرأ أيضًا: الإمارات تدعو لمرحلة جديدة لمستقبل الأمن الغذائي

عدم التمييز

وقال: إن المصارف لا تميز بين طلبات الشركات العالمية والشركات الصغيرة، وكل من يحتاج لفتح حساب مصرفي يتم معاملته بالإجراءات والمتطلبات ذاتها.

وأكد آل علي أن ذلك الإجراء يفرض تحدٍ كبير على رواد الأعمال، حيث يتم فرض مبلغ لا يقل عن 100 ألف-200 ألف درهم حال رغبة صاحب الحساب عدم فرض رسوم على الحساب.

وتساءل: أي شركة صغيرة تستطيع تلبية هذا الشرط؟، “مشيراً إلى عدم وجود دعم لـ المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر جزءاً من الأهداف لاستدامة الاقتصاد”.

المشاركة بالمناقصات

من ناحيته، طالب رائد الأعمال حمدان الكلباني بمنح الفرصة الحقيقية لـ المشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من المناقصات.

وقال الكلباني إنه يتم “استدعاء الشركات الصغيرة والمتوسطة فقط من باب منح الفرصة الشكلية لها”.

وأكد أنه في حال حصول الشركة الإماراتية على المناقصة، وحين يتم معرفة صاحب الشركة بأنه مواطن يتم أخذ الفكرة السلبية والتشكيك بقدرة المواطن بتنفيذ المتطلبات.

الجهات الحكومية

من جهته، قال رائد الأعمال، عبيد الكتبي، إنه رغم وجود قرار إداري من وزارة الاقتصاد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلا أنه لا يتم تبنيها من الحكومة.

وأفاد بأن مصارف في الإمارات تضع تعقيدات دون مراعاة الفرق بين الشركات الصغيرة والشركات الكبيرة.

وأشار إلى أن مشكلة فتح حساب لشركة جديدة، تعتبر من الإجراءات المعقدة.

وقال الكتبي إن الأمر يحتاج ثمانية أشهر لفتح حساب للشركة، كما يتم معاملة الشركة وكأنها شركة عالمية.

بدوره، طالب رائد الأعمال، فيصل الشمري المصرف المركزي إلى التوجيه بمنح تسهيلات بنكية للشركات الصغيرة.

وأشار الشمري إلى ضرورة وجود قنوات رسمية للتواصل مع المصرف المركز.

كما طالب بحوكمة ومتابعة تنفيذ توجهات الدولة بشأن القرارات التي تصدر لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى