احتياطيات قطر الدولية ترتفع 3.2% في أغسطس لتتجاوز 260 مليار ريال

سجلت الاحتياطيات الدولية والسيولة من النقد الأجنبي لدى مصرف قطر المركزي ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.2% في أغسطس الماضي، لتصل إلى مستوى 260.3 مليار ريال قطري (نحو 71.5 مليار دولار أمريكي)، وفقًا للبيانات الشهرية الصادرة عن المصرف.
ويمثل هذا الأداء استمرارًا للاتجاه التصاعدي في الأصول الاحتياطية للبلاد، رغم أنه يعكس تباطؤًا طفيفًا مقارنةً بمعدل النمو في يوليو/تموز، والذي بلغ 3.28% حين وصلت الاحتياطيات إلى 259.2 مليار ريال.
نمو في الاحتياطيات الرسمية
أوضحت البيانات أن الاحتياطيات الرسمية – التي تضم السندات الأجنبية وأذون الخزانة، والذهب، وحقوق السحب الخاصة، وحصة قطر لدى صندوق النقد الدولي – ارتفعت في أغسطس بنسبة 3.8% على أساس سنوي، لتسجل 200.8 مليار ريال. ويأتي ذلك مقارنةً مع 199.8 مليار ريال في يوليو، حين بلغ معدل النمو 3.99%.
وعلى صعيد مكونات الاحتياطيات، شهدت حيازات قطر من السندات وأذون الخزانة الأجنبية تراجعًا ملحوظًا بمقدار 4.9 مليار ريال لتبلغ 135.2 مليار ريال في أغسطس.
في المقابل، قفزت احتياطيات الذهب بمقدار 14.6 مليار ريال، لتصل إلى 46.5 مليار ريال، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة في تنويع أدوات الاحتفاظ بالقيمة.
أما الأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية فانخفضت بمقدار 2.3 مليار ريال إلى 13.9 مليار ريال، في حين تراجعت ودائع قطر من حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي بشكل طفيف إلى 5.24 مليار ريال مقابل 5.25 مليار ريال قبل عام.
استمرار الاتجاه التصاعدي
تشير الأرقام إلى أن الأداء الإيجابي في أغسطس امتداد لاتجاه تصاعدي شهدته الأشهر السابقة. ففي يونيو بلغت الاحتياطيات الدولية 258.9 مليار ريال، بينما سجلت في مايو/أيار 258.1 مليار ريال، بحسب بيانات وكالة الأنباء القطرية.
وخلال الشهرين، ارتفعت الاحتياطيات الرسمية بفضل الزيادة الكبيرة في حيازات الذهب، والتي قابلت تراجع الاستثمارات في السندات الأجنبية والودائع المصرفية بالخارج.
كما ارتفعت ودائع قطر من حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي في يوليو 2025 بمقدار 12 مليون ريال مقارنةً بمستواها في يوليو 2024، لتصل إلى 5.178 مليار ريال، وفقًا للتقرير الرسمي.
تشمل الاحتياطيات الدولية لمصرف قطر المركزي: السندات الأجنبية وأذون الخزانة، الأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، مخزونات الذهب، حقوق السحب الخاصة، وحصة قطر في صندوق النقد الدولي.
وتضاف إليها الأصول السائلة من العملات الأجنبية، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة.
وتعكس هذه الأرقام قوة المركز المالي لقطر، وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، لا سيما في ظل التغيرات المستمرة في أسواق الطاقة وأسعار الفائدة العالمية.
كما تؤكد على الدور المتنامي للذهب كعنصر تحوطي ضمن أدوات السياسة النقدية، في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات حادة.
وبذلك، يظل ارتفاع الاحتياطيات الدولية والسيولة الأجنبية شاهدًا على متانة الاقتصاد القطري، واستمرار السياسات النقدية الحصيفة لمصرف قطر المركزي في تعزيز الاستقرار المالي والقدرة على مواجهة أي صدمات خارجية.















