اعتماد جائزة قطر للتوطين: تتويج لجهود وزارة العمل في دعم الكفاءات الوطنية والقطاع الخاص

في خطوة تعكس التزام دولة قطر برؤيتها الوطنية 2030، ترأس الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الاجتماع العادي لمجلس الوزراء الذي عُقد صباح اليوم في الديوان الأميري.

وقد شهد الاجتماع اعتماد مشروع قرار أميري بإنشاء “جائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص”، وهو مشروع تقدم به معالي وزير العمل الدكتور علي بن سعيد بن صميخ المري في إطار جهود وزارة العمل المتواصلة لتعزيز مشاركة المواطنين القطريين في سوق العمل.

تأتي هذه الجائزة تتويجًا لمبادرات وزارة العمل في مجال التوطين، حيث تهدف إلى تشجيع المنافسة الإيجابية بين منشآت القطاع الخاص في مجال توطين الوظائف، وتكريم المنشآت التي حققت مستهدفات التوطين، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الكفاءات القطرية ورواد الأعمال المتميزين العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وتعد الجائزة جزءًا من الرؤية الاستراتيجية لوزارة العمل، والتي تعمل وفق القانون رقم (12) لسنة 2024، على تعزيز فرص توظيف المواطنين، وتأهيلهم للمنافسة في سوق العمل، والمساهمة في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام.

واعتمدت الخطة على نهج مرحلي، مما يمنح الشركات والمؤسسات فرصة للانخراط التدريجي في خطة التوطين، حيث تبدأ بمرحلة تعزيز الأسس (تنمية المهارات عبر برامج تدريبية بحسب القطاعات)، تليها مرحلة بناء القدرات (منح الأولوية لتوظيف القطريين وأبناء القطريات)، ومن ثم مرحلة التحول الشامل (تحقيق تحول طويل الأمد ومستدام في سوق العمل).

وتشمل الخطة حوافز للقطريين وأبناء القطريات في القطاع الخاص منها برنامج دعم الراتب، حيث يتم دعم رواتب المواطنين القطريين وأبناء القطريات لتحفيزهم وتشجيعهم للانضمام إلى العمل في جهات القطاع الخاص، وبرنامج دعم العلاوة الاجتماعية، وبرنامج دعم التقاعد والتأمينات الاجتماعية.

كما تضمنت الخطة حوافز لجهات القطاع الخاص ومنها تغطية مساهمة صاحب العمل في الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بشكل كامل في السنة الأولى ثم يتناقص الدعم لصاحب العمل بشكل تدريجي، ومنح تصاريح عمل إضافية، وتجديد تصاريح العمل، ومنح جوائز للجهات التي تحقق المستهدفات.

كما تتضمن الخطة تنظيم سلسلة من برامج التأهيل والتدريب، أبرزها: برنامج تدريب الخريجين الجدد والباحثين عن عمل، وبرنامج تدريب طلاب مؤسسات التعليم العالي، وتطوير مهارات خريجي الثانوية العامة، وبرنامج إعداد القادة لتأهيل العاملين في القطاع الخاص، إضافة إلى برنامج الابتعاث الحكومي لصالح الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.

دور وزارة العمل في تحقيق هذا الإنجاز

لعبت وزارة العمل القطرية دورًا محوريًا في التمهيد لاعتماد هذا المشروع، من خلال تنفيذ برامج تدريب وتأهيل تستهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية، إلى جانب إطلاق ورش عمل ومبادرات للتوعية بأهمية التوطين، وتوفير الدعم والاستشارات للقطاع الخاص للالتزام بمستهدفات التوطين.

كما عملت الوزارة على إطلاق حزمة من الخدمات الإلكترونية الحديثة التي تسهل عمليات التوظيف، وتربط الباحثين عن العمل بفرص حقيقية، مما يعكس تحولاً رقمياً فعالاً يدعم أهداف التنمية الوطنية.

ويُذكر أن وزارة العمل حرصت على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال تقديم الحوافز، وتحديث سياسات العمل بما يتناسب مع متطلبات السوق، إلى جانب دورها الأساسي في حماية حقوق العمال عبر تشريعات متقدمة، وآليات رقابة فعالة، وقنوات شكاوى إلكترونية تضمن سرعة الاستجابة.

خطوة نوعية نحو المستقبل

اعتماد جائزة قطر للتوطين يشكّل علامة فارقة في مسيرة دولة قطر نحو تحقيق التنمية الشاملة، ويؤكد أن جهود وزارة العمل ليست فقط في التشريع والتخطيط، بل في تنفيذ خطوات ملموسة تخلق فرصًا حقيقية أمام المواطنين، وتدعم بيئة العمل في القطاع الخاص.

بهذا الإنجاز، تواصل دولة قطر بناء مستقبل اقتصادي قوي يقوم على الاستثمار في الإنسان، وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في كافة القطاعات، تحت إشراف مباشر وفاعل من وزارة العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى