الأمم المتحدة: الأطراف الليبية تفشل في الاتفاق على الإطار الدستوري للانتخابات

أعلنت الأمم المتحدة الاثنين عن فشل أطراف النزاع في ليبيا والتي اختتمت الأحد مباحثاتها المتعلقة بالمسار الدستوري في العاصمة المصرية، في الاتفاق على الإطار الدستوري المنظم للانتخابات .

ودعت الأمم المتحدة إلى عقد اجتماع آخر في غضون 10 أيام لحسم النقاط الخلافية. وكان يعول على مباحثات القاهرة للتوصل إلى توافق ينهي الأزمة بعد فشل تنظيم الانتخابات التي كانت مقررة في 24 ديسمبر الماضي.

وأوضحت البعثة الأممية في بيان أن اللجنة المشتركة “أحرزت الكثير من التوافق على المواد الخلافية في مسودة الدستور الليبي”. واستدركت “لكن الخلافات ظلت قائمة بشأن التدابير المنظمة للمرحلة الانتقالية المؤدية إلى الانتخابات”.

من جانب آخر تعهد الاتحاد الأوروبي، الإثنين، بمواصلة دعم ليبيا حتى مرحلة الاستقرار بإجراء انتخابات ونجاح مشروع المصالحة.
جاء ذلك على لسان سفير الاتحاد الأوروبي الدائم لدى ليبيا، خوسيه ساباديل، خلال لقائه نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني.
ووفق بيان للمجلس الرئاسي الليبي عقب اللقاء، أكد ساباديل “استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لليبيا حتى تصل إلى مرحلة الاستقرار الدائم وإجراء الانتخابات التي يتطلع لها الشعب”.

وبحسب البيان، تعهّد ساباديل أيضاً باسم الاتحاد بدعم ليبيا “حتى نجاح مشروع المصالحة الوطنية”.

من جانبه أكد الكوني أن “الانتخابات والمصالحة الوطنية هما الملفان الأهم في عمل المجلس الرئاسي في الوقت الحالي”.

ونقل البيان عن الكوني إشادته “بدور الاتحاد الأوروبي الذي يهدف لتحقيق الاستقرار في ليبيا”.

ونهاية العام 2021، تعذر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جرّاء خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية، لا سيما بشأن قانوني الانتخاب، ضمن خطة ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء النزاع.

وتعاني ليبيا من أزمات اقتصادية وأمنية وتصاعدت حدة الأزمة السياسية بمنح مجلس النواب الثقة لحكومة باشاغا مطلع مارس/آذار الماضي.

ويرفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة (مقرّها العاصمة طرابلس- غرب)، تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب من الشعب لإنهاء كل الفترات الانتقالية.

ويتفاقم النزاع في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس والتي جاءت وفق اتفاق سياسي قبل عام ونصف عام برئاسة عبد الحميد الدبيبة الرافض لتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة، والحكومة الموازية برئاسة فتحي باشاغا، التي عينها البرلمان في فبراير الماضي ومنحها الثقة في مارس، وتتخذ من سرت (وسط) ليبيا مقرا مؤقتا لها، بعد منعها من الدخول إلى طرابلس على الرغم من محاولتها السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى