“الإيكونوميست”: الحوثيون يهدفون للسيطرة على مأرب لإطالة أمد الحرب

قالت مجلة “الإيكونوميست” إن الحوثيين يسعون للسيطرة على مأرب بهدف إطالة زمن الحرب التي تقودها الإمارات والسعودية ضد اليمن.

وأوضحت المجلة أن مأرب كانت حتى وقت قريب واحدة من أكثر مدن اليمن أمانًا ولجأ إليها أولئك الذين نزحوا بسبب القتال في أماكن أخرى.

ولفتت إلى أن السعوديين جعلت مأرب قاعدة للعمليات، لكن المعركة من أجلها تظهر مدى السوء الذي سارت به الأمور بالنسبة للحكومة وداعميها.

وقالت إنه إذا استولى الحوثيون على مأرب، فسوف يسيطرون على مصفاة النفط الوحيدة في الشمال وبوابة حقول النفط في الشرق والجنوب. يقول دبلوماسي غربي كان في مأرب الشهر الماضي: “ستكون كارثة”.

يذكر أن المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون هي موطن لـ 70٪ من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة.

حيث يقوم المتمردون بتثبيت ثيوقراطية قمعية مثل تلك الموجودة في إيران، والتي تسلحهم. كما يتم حبس أو إعدام المعارضين السياسيين والصحفيين الفضوليين.

كما يتعلم الطلاب أن يكرهوا الغرب، وتم إغلاق المقاهي التي كان يختلط فيها الرجال والنساء في السابق.

واعتقلت الممثلة التي عرضت عارضة أزياء بلا حجاب هذا العام. وطرد الحوثيون بعض آخر اليهود المتبقين في اليمن في مارس.

وأدى الحصار السعودي إلى شل الاقتصاد في الشمال، لكن الحوثيين يضاعفون المعاناة، فهم يحولون المساعدة ويبيعونها من أجل الربح.

كما تم تعليق طرح الأمم المتحدة لقاحات كورونا في الشمال لأن الحوثيين يريدون السيطرة على مهام التوزيع.

وقد حذرت أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة في فبراير، في جميع أنحاء البلاد، من أن يموت ما لا يقل عن 400 ألف طفل يمني جوعاً هذا العام دون تدخل عاجل.

اقرأ أيضًا: “الغارديان”: مخاوف من النزوح الجماعي مع اشتداد القتال في مأرب

ومع ذلك، لا يزال الحوثيون قادرين على الحفاظ على ذخيرتهم الحربية، حيث ينقل المهربون الوقود إلى الشمال من موانئ في الجنوب تسيطر عليها الحكومة أو حلفاؤها.

بالإضافة إلى نقاط تفتيش الحوثيين تتضاعف كمراكز جمركية، مما يزيد الإيرادات لدفع رواتب المقاتلين.

كما تستخدم إيران نفس الطريق لتهريب “كميات كبيرة من الأسلحة والمكونات إلى الحوثيين”، وفقًا للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة. وهي تزود قطع غيار طائراتها بدون طيار والصواريخ التي تستخدم لمهاجمة المملكة العربية السعودية.

ولفتت المجلة إلى أن الاستيلاء على المدينة من شأنه أن يعزز موقفهم التفاوضي. ولكن ذلك لن يكون سهلا. المدافعون عن مأرب ومعظم سكانها يكرهون سياسة الحوثيين ويرفضون معتقداتهم الدينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى