البرلمان اللبناني يفشل للمرة 12 بانتخاب رئيس للبلاد

فشل مجلس النواب اللبناني مجددا وللمرة الثانية عشرة في اختيار رئيس جديد للجمهورية بعد التصويت الذي جرى اليوم الأربعاء عقب اكتمال النصاب الدستوري، على وقع انقسام سياسي يزداد حدة بين حزب الله وخصومه وينذر بإطالة عمر الشغور الرئاسي.
وانعقدت الجلسة بعد اكتمال النصاب الذي يتطلب حضور 86 نائباً من أصل مجموع النواب في المجلس وعددهم 128 نائباً.
وحصل الوزير السابق، جهاد أزعور، على 59 صوتا من أصل 128 نائبا شارك في التصويت، في حين حصل رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية على 51 صوتا وذهبت 7 أصوات لزياد بارود وصوت لجوزيف عون و8 أصوات للبنان الجديد وورقة بيضاء واحدة وورقة ملغاة.
واعترض بعض النواب بسبب حصول بارود في البداية على 6 أصوات مما يجعل العدد الإجمالي 127 صوتا، وطالبوا بإعادة الفرز مشيرين إلى أهمية أن يحصل أزعور على 60 صوتا في الجلسة الأولى.
من جانبه، طلب رئيس مجلس النواب، نبيه بري، منح الصوت المفقود لزياد بارود ليصبح لديه 7 أصوات.
وشدد بري، بعد انتهاء جلسة البرلمان، على أهمية أن يكون الحوار تحت سقف الدستور، وأضاف أن الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم ينتظرون من اللبنانيين أداء وسلوكا يليقان ببلدهم.
وهذه هي المرة الثانية عشرة التي يجتمع فيها مجلس النواب لشغل مقعد الرئاسة، وهو المنصب المخصص لأحد أفراد الطائفة المسيحية المارونية، بموجب نظام المحاصصة الطائفية في لبنان، في وقت لا يحظى فيه أي فريق بأكثرية تمكّنه منفردا من إيصال مرشحه إلى المنصب.
والمنصب شاغر منذ أكتوبر، عندما انتهت ولاية ميشال عون المتحالف مع حزب الله.
إلا أن إجماع كتل سياسية وازنة على دعم ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور في مواجهة الوزير السابق سليمان فرنجية المدعوم من حزب الله، أعاد خلط الأوراق الرئاسية ودفع رئيس البرلمان نبيه بري إلى تحديد موعد لجلسة انتخاب جديدة.
وارتفعت أسهم أزعور -الذي انضم إلى صندوق النقد الدولي عام 2017، وشغل منصب وزير المالية اللبناني بين عامي 2005 و2008- في الأسابيع الأخيرة إثر اتصالات مكثفة انتهت بإعلان كتل رئيسية ونواب معارضين لفرنجية تأييدهم لترشيح أزعور.
وإثر ذلك، أعلن النائب ميشال معوض أول من خاض السباق الرئاسي ونال العدد الأكبر من الأصوات خلال الجلسات السابقة من دون أن يحقق الأكثرية المطلوبة تراجعه عن ترشحه لصالح أزعور.















