تركي الفيصل ينتقد ازدواجية المعايير الغربية: كان يجب أن تُقصف ديمونا بدلًا من إيران

قال الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للاستخبارات السعودية، إن السياسة الأمريكية تجاه البرنامج النووي الإيراني تعكس ازدواجية في المعايير، متسائلًا عن سبب تجاهل إسرائيل وامتلاكها لقوة نووية بينما تتعرض إيران للقصف.
وكتب في مقال نشرته صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن القاذفات الأمريكية من طراز بي 2 كان ينبغي أن تستهدف مفاعل ديمونا الإسرائيلي بدلًا من المواقع الإيرانية.
وأشار الفيصل إلى أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية ولم تنضم إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ولم تخضع منشآتها للتفتيش الدولي، في حين تواجه إيران ضغوطًا دائمة وتفتيشًا مستمرًا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن من يبررون الهجمات الإسرائيلية على إيران مستندين إلى تهديدات إيرانية بزوال إسرائيل يتجاهلون تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يدعو منذ سنوات إلى إسقاط الحكومة الإيرانية.
وانتقد الفيصل مواقف الدول الغربية التي دعمت الهجمات الإسرائيلية وواصلت دعمها السياسي والعسكري لتل أبيب في حربها على غزة، معتبرًا أن الغرب يمارس النفاق عندما يعاقب روسيا على غزو أوكرانيا ويتجاهل ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. وأكد أن ما يسمى بالنظام الدولي القائم على القواعد يعاني حالة من الفوضى وفقدان المصداقية.
كما أشار إلى أن هناك تحولا متزايدا في الرأي العام داخل الغرب، حيث بات كثير من المواطنين يرفضون مواقف قادتهم ويعبرون عن دعمهم للقضية الفلسطينية، واعتبر هذا التحول ظاهرة إيجابية يمكن أن تؤدي إلى تغيير في مواقف صناع القرار.
ودعا الفيصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاستماع إلى شركاء واشنطن في السعودية ودول الخليج الذين يسعون للسلام وليس للحرب، واتهمه باتباع سياسات مزدوجة، مشيرًا إلى أن ترامب يشن حربًا على إيران ويبارك وقف إطلاق النار معها في الوقت نفسه، كما يبالغ في مدحه لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
وفي ختام مقاله، أعلن الأمير تركي الفيصل أنه سيقاطع زيارة الولايات المتحدة كما فعل والده الملك فيصل بعد أن نكث الرئيس الأمريكي هاري ترومان بوعود سلفه فرانكلين روزفلت، وأسهم في تأسيس إسرائيل. وقال إنه لن يزور أمريكا ما دام ترامب في الحكم.
وتأتي تصريحات الفيصل بعد أيام من تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية مفاجئة أطلق عليها اسم مطرقة منتصف الليل، استُخدمت فيها سبع قاذفات شبح من طراز بي 2، ووجهت ضربات جوية إلى مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، في تصعيد جديد أعقب توترات عسكرية بين إيران والولايات المتحدة.















