خامنئي يعلن “الانتصار” على إسرائيل ويصف الهجوم الإيراني بأنه صفعة لأمريكا

في أول ظهور علني له منذ نحو أسبوع، أعلن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، يوم الخميس، “انتصار الجمهورية الإسلامية” على إسرائيل، مؤكداً أن بلاده “وجّهت صفعة قوية لأمريكا”، في أول تعليق رسمي له عقب إعلان وقف إطلاق النار الذي أنهى 12 يوماً من التصعيد العسكري بين طهران وتل أبيب.

وفي كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي، قال خامنئي إن “الولايات المتحدة تدخلت في الحرب لأنها كانت تخشى من انهيار النظام الصهيوني بشكل كامل”، مضيفاً أن “تدخلها لم يُحقق أي مكاسب تُذكر”.

وأشار المرشد الإيراني إلى الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة أمريكية في قطر يوم الاثنين، والذي لم يسفر عن خسائر بشرية، واعتبره “رسالة واضحة” إلى واشنطن.

وأضاف: “ما جرى خلال هذه الحرب أظهر أن إرادتنا أقوى، وأننا قادرون على فرض المعادلة من جديد”.

وظهر خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، جالساً أمام ستائر بنية، في مشهد مشابه لخطابه السابق في 19 يونيو/حزيران، لكنه بدا أكثر تعباً وإرهاقاً من ظهوره السابق، في وقت تشير فيه مصادر إلى أنه كان مختفياً منذ اندلاع القتال في 13 يونيو، حين شنت إسرائيل ضربات عنيفة على مواقع نووية وعسكرية داخل إيران.

وفي المقابل، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهجوم الجوي الذي شنّته القوات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية هو العامل الحاسم في إنهاء المواجهة، مشيداً بما وصفه بـ”الانتصار للجميع”.

وخلال كلمته في قمة حلف شمال الأطلسي بمدينة لاهاي، الأربعاء، صرح ترامب بأن “الضربات الأمريكية ألحقت دماراً شاملاً بالمنشآت النووية الإيرانية”، مشيراً إلى استخدام قنابل خارقة للتحصينات في العملية التي جرت الأحد الماضي.

وأكد ترامب أن إيران لن تكون قادرة على استئناف برنامجها النووي في المستقبل القريب، رغم تقييم أولي للبنتاغون يشير إلى أن الأضرار قد تؤدي فقط إلى تأخير البرنامج لعدة أشهر.

كما أبدى انفتاحاً على التفاوض مع إيران، قائلاً: “قد نوقّع اتفاقاً، لكنني لا أرى أنه ضروري الآن. ما يهمني هو أن إيران باتت عاجزة عن تخصيب أي شيء في الوقت الحالي”.

ويأتي تبادل التصريحات بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، وهو الاتفاق الذي توسطت فيه واشنطن بعد الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، والتي شملت استهداف منشآت استراتيجية وعلماء بارزين، وتسببت في حالة من القلق الإقليمي والدولي.

ومع عودة الأوضاع تدريجياً إلى طبيعتها في إيران وإسرائيل، تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية سعياً لتثبيت التهدئة، وسط مؤشرات إلى احتمال استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى