تونس: مظاهرات ضد قرار سعيد اجراء استفتاء دستوري

تجمع المئات من المتظاهرين في شوارع العاصمة التونسية للاحتجاج على قرار الرئيس قيس سعيد اجراء استفتاء دستوري في يوليو بعد عام من إجراءاته التي تعتبرها المعارضة “انقلابا”.
حيث وقعت صدامات بين الشرطة والمتظاهرين بعد منعهم من الاقتراب من مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي غيّر سعيّد طريقة اختيار أعضائها وعين رئيسها بنفسه، وهو إجراء يعتبرون أن هدفه بسط سيطرته على المؤسسة.
ورفع بعض المشاركين في الاحتجاج الذي نظمته خمسة أحزاب صغيرة لافتات كتب عليها “هيئة الرئيس = هيئة التزوير”.
وأثار قرار الرئيس قيس سعيد إعفاء عشرات القضاة بتهمة التورط في ملفات فساد وإرهاب، جدلا واسعا داخل تونس وخارجها.
ووصفت المعارضة القرار بأنه “مذبحة” في قصور العدالة، كما عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها على مصير الديمقراطية في هذا البلد، فيما قالت منظمة العفو الدولية إن سعيد أسدى ضربة قوية لاستقلالية القضاء.
وأعلنت جمعية القضاة التونسيين معارضتها لقرار الرئيس سعيّد بعزل عشرات القضاة ودعت للتعبئة العامة لمواجة المذبحة، كما نددت أحزاب ومنظمات معارضة بالقرار واعتبرته “تدخلا فظا”، وخمسة أحزاب أطلقت حملة “لإسقاط الاستفتاء” على الدستور.
وقالت الجمعية إن قرار سعيّد يهدف لوضع يده على القضاء وخلق أماكن شاغرة لتعيين موالين له. ودعت القضاة إلى اجتماع عاجل يوم السبت للرد على هذه الخطوة.
من جانبها أكدت جبهة الخلاص الوطني وهي تكتل لأحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني معارضة لسعيّد في بيان الخميس، أن ما قام به الرئيس “تدخل فظ” في القضاء.
واتهمت سعيّد بأنه أعطى لنفسه “حق عزل القُضاة بناء على مجرد الشبهة دون حق الاعتراضِ قبل أن يقول القضاء الجزائي رأيه النهائي”.
بدوره اعتبر الأمين العام لحزب “التيار الديموقراطي” المعارض غازي الشواشي في مؤتمر صحافي الخميس أن قرار العزل “تصفية حسابات ضد قضاة”.
وفي سياق متصل أعلنت خمسة أحزاب تونسية معارضة اليوم الخميس عن إطلاق “الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء” المقرر يوم 25 تموز/يوليو المقبل للتصويت على دستور جديد للبلاد.
وتعترض الأحزاب على قرارات الرئيس سعيد المرتبطة بالتدابير الاستثنائية، وما تلاها من قرارات بحل البرلمان وتعليق العمل بمعظم مواد الدستور وحل هيئات دستورية وتغيير تركيبة هيئة الانتخابات.















