جمعية القضاء التونسي تعلق عملها في كافة محاكم رفضاً لقرارات قيس سعيد

أعلنت جمعية القضاء التونسي اليوم الثلاثاء عن تعليق عملها في كافة محاكم الجمهورية خلال يومي الاربعاء والخميس، معبره عن رفضها لقرار الرئيس قيس سعيد في حله للمجلس العالى للقضاء.

وكتبت الجمعية على حسابها في فيس بوك حول اعتزامها تنظيم وقفه احتجاجية يوم الخميس أمام مقر المجلس الأعلى للقضاء.

وكان إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد الاحد المنصرم حل مجلس الاعلى للقضاء قد أثار مخاوف بشأن سيادة القانون في البلاد، بعد تمكنه من الاستحواذ على كل السلطات منتصف العام المنصرم.

وصرح قيس سعيد خلال كلمته أثناء اجتماع مع رئيسة الحكومة نجلاء بدون بقوله: اطمئن الجميع في تونس وخارجها أني لن أتدخل في القضاء.. لن أتدخل في أي قضية أو أي تعيين.. لا أريد جمع السلط”.

واتهم الرئيس قضاة بالتورط في الولاءات السياسة، وقال إن هناك قضايا أمام المحاكم منذ سنوات ولم يصدر فيها القضاة أحكاما.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد قرر وقف كافة الامتيازات والمنح المسندة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء خلال الأيام الماضية.

وكشف تقرير لموقع “أفريكا أنتليجنس” عن أن الرئيس التونسي قيس سعيد يضع نصب عينيه حقيبتي العدل والداخلية، اللتين تعتبران مفتاحا لتنفيذ أهدافه السياسية، وسط توقعات بإجراء تعديل وزاري وشيك.

وأشار التقرير إلى أنّ بعض أعضاء الحكومة التونسية أعلنوا بالفعل نيتهم المغادرة.

وأضاف أنّه في مواجهة الحاجة إلى تعديل وزاري بعد نحو أربعة أشهر من تولي حكومة نجلاء بودن السلطة، يريد سعيد اغتنام الفرصة لإجراء إصلاح شامل للمؤسسة القضائية.

وحسب التقرير، فإن حركة “النهضة” أغرقت هذا الجهاز بالتعيينات الموالية لها خلال فترة حكمها؛ لذلك يخطط سعيّد لإحداث إصلاح جذري للقضاء.

وحذرت العديد من المنظات الحقوقية من أن الأوضاع الحقوقية في تونس تشهد تراجعًا مستمرًا بعد قرارات الرئيس التونسي بتاريخ 25 يوليو/تموز الماضي 2021، والتي جمّد بموجبها عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، كما تولى جميع السلطات.

وكانت صحيفة الفايننشال تايمز أوضحت ” أن الرئيس التونسي يقودها في طريق خطير” ، وقالت الصحيفة إن قيس سعيد “يجب أن يحترم الديمقراطية ويركز على المشاكل الاقتصادية للبلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى