رابطة إماراتية: تأسيس فرع لشركة إسرائيلية في أبوظبي خطوة في مسار التطبيع الأمني

أدانت الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع، ما كشفته وسائل إعلام عبرية بشأن موافقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء فرع لشركة إسرائيلية متخصصة في تكنولوجيا الدفاع والإلكترونيات الدقيقة في أبوظبي، واصفةً الخطوة بأنها “تصعيد خطير” في مسار التطبيع الأمني والعسكري مع إسرائيل، وتجاهل صارخ للمشاعر العربية والإسلامية الداعمة للقضية الفلسطينية.

وجاء في بيان الرابطة أن ما أوردته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بشأن تأسيس “كونتروب الإمارات المحدودة” بتمويل مبدئي يقدر بنحو 30 مليون دولار وسيطرة تشغيلية كاملة للشركة الأم الإسرائيلية، يمثل انتقالًا جديدًا من مجرد علاقات دبلوماسية وتجارية نحو “شراكات عسكرية مباشرة” قد تفتح الباب لانخراط إماراتي أوسع في منظومة تسليح مرتبطة بتل أبيب.

وقالت الرابطة إن توقيت الإعلان “مؤسف” لاسيما في ظل ما وصفته بـ”العزلة المتنامية لإسرائيل وحملات مقاطعة لأسواقها الدفاعية” نتيجة الحرب الأخيرة على قطاع غزة، معتبرةً أن مثل هذه الخطوات تقوّض موقف الإمارات الشعبي وتنسف مطالب المجتمع الدولي بوقف التعامل مع شركات متورطة في تطوير أسلحة تُستخدم ضد المدنيين.

وذكرت الرابطة أن تأسيس فرعٍ إسرائيلي في منطقة التجارة الحرة بأبوظبي (ADGM)، مع احتفاظ الشركة الأم بحقوق الملكية الكاملة وإدارتها تشغيلًا، يضع الأسئلة حول آليات الرقابة والتراخيص ومدى ملاءمتها مع المعايير الدولية المتعلقة بتصدير التكنولوجيا العسكرية وحماية المعلومات الحساسة.

ودعت الرابطة السلطات الرسمية في الإمارات “إلى إعادة النظر فورًا في كل أشكال التعاون الاقتصادي والأمني مع إسرائيل، وإلى إجراء مراجعات فورية للاتفاقيات والتراخيص المتعلقة بقطاع الدفاع”.

وكانت نقلت تقارير عبرية أن شركة “كونتروب بريسيجن تكنولوجيز” أعلنت عن نيتها تأسيس فرع لها في أبوظبي لإدارة المبيعات والصيانة والدعم الفني وحتى أعمال تصنيع محلي لأنظمة كهروضوئية تستخدم في المراقبة والاستهداف والاستطلاع.

وأضافت التقارير أن الاستثمار الأولي سيُموَّل عبر قروض وأسهم تتولاها الشركة الأم، وأن الحكومة الإسرائيلية منحت ترخيصًا لإنشاء الفرع بعد وضع “آليات إشراف صارمة” لمنع تسريب معلومات عسكرية حساسة.

ووصفت الصحافة العبرية الخطوة بأنها “أول مشروع أسلحة إسرائيلي في الخليج منذ اتفاقيات التطبيع عام 2020″، وأنها تعكس رغبة تل أبيب في تعميق حضورها الدفاعي والتجاري في سوق التسليح المتوسعة في المنطقة.

وفي الوقت نفسه أشارت تقارير إلى أن الوجود الإسرائيلي الدفاعي في أسواق عربية شهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، مع أرقام غير رسمية تشير إلى ارتفاع صادرات إسرائيلية نحو بعض الدول العربية بعد اتفاقيات التطبيع.

وما بين بيانات الرابطة والإعلانات الصحفية الإسرائيلية، تنامت دعوات مدنية وسياسية في الإمارات والعالم العربي لإجبار الحكومات على إعادة تقييم علاقاتها مع شركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية، وفتح تحقيقات شفافة في تراخيص الاستثمار والصفقات التي تمس أمن ومصالح الشعوب.

ويثير الإعلان كذلك قضية حساسة تتعلق بحرية السياسات التحريرية في مؤسسات الدولة والرقابة على عناصر الصناعات الدفاعية المتقدمة، خصوصًا تلك التي قد تُستخدم لتقوية قدرات المراقبة أو القمع داخل مناطق النزاع.

وبناءً على ذلك، طالبت الرابطة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بـ”مراقبة أي تعاون قد يسهم في تسليح أنظمة تقوض حقوق الإنسان أو تُسهِم في جرائم ضد المدنيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى