رئيس طيران الإمارات ينتقد تأخر تسليم الطائرات من بوينغ وإيرباص

عبّر رئيس “طيران الإمارات”، تيم كلارك، اليوم الأحد عن استيائه العميق من المشكلات المزمنة التي يعاني منها قطاع تصنيع الطائرات، داعيًا كبار المصنعين، لا سيما شركتي بوينغ وإيرباص، إلى تحمّل المسؤولية الكاملة عن تأخر عمليات التسليم، والتي تؤثر سلبًا على خطط شركات الطيران لتحديث أساطيلها وتوسيع خدماتها.
وجاءت تصريحات كلارك خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، في واحدة من أقوى الانتقادات العلنية التي توجهها طيران الإمارات إلى شركائها الصناعيين. وقال كلارك بلهجة حادة: “سئمت من رؤية القلق بشأن سلسلة التوريد: أنتم سلسلة التوريد”، في إشارة مباشرة إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في الظروف اللوجستية العالمية بل في الشركات المصنعة نفسها.
وتواجه شركتا بوينغ وإيرباص، اللتان تهيمنان على سوق تصنيع الطائرات، تأخيرات تمتد لأشهر، بل وسنوات، في تسليم الطائرات الجديدة، وهو ما يحبط شركات الطيران الكبرى التي تتطلع إلى استبدال طائراتها بأخرى أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، تماشيًا مع الأهداف البيئية وتطلعات النمو.
وفيما تحاول بوينغ تجاوز سلسلة من الأزمات، بدءًا من مشكلات الجودة إلى الإضرابات العمالية التي عطّلت الإنتاج العام الماضي، تحاول الشركة حاليًا إعادة الاستقرار إلى خطوط الإنتاج ورفع وتيرة التصنيع، لا سيما بعد التقدم البطيء في اعتماد طائرتها الجديدة 777 إكس من قبل إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية.
طيران الإمارات، التي كانت قد طلبت 205 طائرات من طراز 777 إكس، أُبلغت مؤخرًا بأنها قد تستلم أول طائرة بين النصف الثاني من عام 2026 والربع الأول من 2027، أي بعد نحو ست سنوات من الموعد المقرر في الأصل. ورغم ذلك، قال كلارك إنه يلحظ “نبرة أكثر إيجابية” من بوينغ فيما يتعلق بالتزامها بتحقيق التقدّم.
من جهتها، لم تسلم إيرباص من الانتقادات، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أن الشركة الأوروبية حذرت عملاءها من احتمال حدوث تأخيرات تصل إلى ثلاث سنوات في تسليم الطائرات، بسبب تراكم المشكلات في سلسلة التوريد العالمية.
مشكلات في المحركات
وفي سياق متصل، تطرّق كلارك إلى التأثير المحتمل للرسوم الجمركية الأميركية على قطاع الطيران، مشيرًا إلى أن طيران الإمارات لم تلمس بعد تحولًا جذريًا في الطلب، رغم التوترات التجارية التي تفجرت في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشار إلى أن شركة جنرال إلكتريك إيروسبيس، المصنّعة لمحركات بعض طائرات طيران الإمارات، ستتحمل على الأرجح الجزء الأكبر من تأثير تلك الرسوم على هامش أرباحها.
كما أعاد كلارك تسليط الضوء على المشاكل السابقة مع شركة رولز رويس البريطانية، والتي واجهت انتقادات من طيران الإمارات في فترات سابقة بسبب صعوبات في صيانة بعض أنواع المحركات، خاصة عند تشغيلها في بيئات حارة كالخليج.
ورغم ذلك، أبدى كلارك انفتاحًا على التعاون مجددًا مع رولز رويس، مؤكدًا أن “الفرص لا تزال قائمة في منطقة الخليج إذا تمكنت الشركة من تقديم الأداء المطلوب”.















