غياب لافت لمجلس أبوظبي عن تبادل تهاني حلول شهر رمضان

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ حلول شهر رمضان المبارك أجواءً رمضانية رسمية، تمثّلت في استقبال عدد من حكّام الإمارات جموع المهنئين بهذه المناسبة الدينية، وفق ما أوردته المواقع الحكومية والبيانات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وفي إمارة الشارقة، واصل حاكم الإمارة سلطان بن محمد القاسمي استقبال المهنئين في قصر البديع، حيث تقبّل التهاني من الشيوخ وكبار المسؤولين وأعيان البلاد والمواطنين، إضافة إلى أبناء الجاليات العربية والإسلامية.
وتبادل القاسمي التبريكات مع الحضور بحلول الشهر الفضيل، في مشهد سنوي يعكس تقاليد التواصل المجتمعي التي تحرص عليها الإمارة خلال المناسبات الدينية.
وفي إمارة رأس الخيمة، استقبل حاكم الإمارة سعود بن صقر القاسمي جموع المهنئين في مجلس الضيافة بخزام، حيث تقبّل التهاني من كبار المسؤولين ومديري الدوائر الحكومية ورجال الأعمال والمواطنين.
وأعرب المهنئون خلال اللقاء عن أمنياتهم بأن يعيد الله شهر رمضان على دولة الإمارات قيادةً وشعباً بالخير واليُمن والبركات.
كما استقبل حاكم إمارة عجمان، حميد بن راشد النعيمي، جموع المهنئين بحلول شهر رمضان المبارك، بحضور عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين، حيث جرى تبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الدينية التي تحظى بمكانة خاصة لدى المواطنين.
وفي إمارة أم القيوين، تقبّل حاكم الإمارة سعود بن راشد المعلا التهاني من الشيوخ والمسؤولين وأبناء الإمارة، مؤكداً في لقاءاته أهمية شهر رمضان في تعزيز قيم التلاحم المجتمعي والتكافل الاجتماعي.
في المقابل، لفت وسائل إعلام إماراتية معارضة بروز غياب لافت لمجلس الاستقبال الرمضاني في أبوظبي، حيث لم يُسجَّل تنظيم مجلس معلن لاستقبال المواطنين والمهنئين من قبل محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، خلال شهر رمضان الجاري، على خلاف ما جرى في بعض الأعوام السابقة التي شهدت عقد مجالس استقبال رسمية في هذه المناسبة.
ويأتي هذا الغياب في وقتٍ تشهد فيه الأوساط المحلية تداول شائعات وتساؤلات تتعلق بالحالة الصحية لرئيس الدولة، وهي مزاعم لم يصدر بشأنها حتى الآن أي بيان رسمي يؤكدها أو ينفيها، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام التكهنات.
وخلال الأيام الماضية، اقتصر الظهور العلني لمحمد بن زايد على نشاطين رسميين فقط، بحسب ما نشرته وكالة أنباء الإمارات. اللقاء الأول جمعه بعضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، بينما كان اللقاء الثاني مع مارسيل بيرو، كبير مستشاري الأمن القومي لرئيس الوزراء المجري.
ولم تتضمن البيانات الرسمية الصادرة عن هذه اللقاءات أي إشارة إلى الوضع الصحي لرئيس الدولة، كما لم تتطرق إلى أسباب عدم عقد مجلس استقبال رمضاني في أبوظبي، في وقت واصلت فيه الإمارات الأخرى التقاليد المتعارف عليها في استقبال المهنئين خلال الشهر الفضيل.
ويطرح هذا الغياب، الذي تزامن مع حضور محدود لرئيس الدولة في الفعاليات العامة، تساؤلات حول طبيعة المرحلة الراهنة في أبوظبي، ومدى انعكاسها على المشهد البروتوكولي والسياسي، خصوصاً في ظل حساسية التقاليد الرمضانية الرسمية في دولة اعتادت إبراز هذه المناسبات كجزء من صورتها الداخلية.















