منظمة دولية: وفاة معتقلين بعد الإفراج عنهم دليل على التعذيب في سجون البحرين
جنيف- دعا مجلس جنيف للحقوق والحريات إلى إيفاد لجنة تقصى حقائق دولية للوقوف على أوضاع المعتقلين السياسيين بعد تكرار حالات وفاة معتقلين بعد فترة من الإفراج عنهم جراء التعذيب في سجون البحرين .
وقال المجلس إنه تلقى إفادات بوفاة الشاب كاظم السهلاوي (24 عاماً) المعتقل السياسي البحريني السابق في سجن “جو” سيئ السمعة يوم أمس الاثنين، بعدما أفرج عنه وهو في حالة صحية متردية.
وأشار إلى أن “وقبل ذلك توفى المعتقل السياسي السابق والناشط المعارض حميد خاتم (38 عاما) يوم 31 كانون الثاني/يناير الماضي، بعد أن أُصيب بمرض السرطان خلال قضائه حكما بالسجن لسنتين بسبب تغريدة”.
وأوضح أن “الإفادات أظهرت أن كل من السهلاوي وخاتم تعرضا للاعتقال وهما بصحة جيدة قبل أن تتدهور حالتهما الصحية تدريجيا بفعل سوء المعاملة و التعذيب في سجون البحرين فضلا عن الإهمال الطبي، فيما لم يتم الإفراج عنهما إلا بعد تدهور بالغ في وضعهما”.
وأكد مجلس جنيف أن حادثتي وفاة المعتقلين السياسيين السابقين بعد فترة قصيرة من الإفراج عنهما “تشكل دليلا جديدا على شبهات التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في سجون البحرين وتعمّد حجب الرعاية الصحية عن المعتقلين”.
وفي 15 آب/أغسطس الماضي، أعلن أكثر من 600 سجين في “سجن جو” و”مركز احتجاز الميناء الجاف” في البحرين إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازهم، بما في ذلك حرمانهم من الرعاية الطبية.
وندد المجلس بـ”تعمد السلطات البحرينية سوء معاملة المعتقلين السياسيين وحرمانهم من الرعاية الصحية العاجلة تعسفا ورفض عرضهم على اختصاصيين، وحظر الدواء عنهم كشكل من العقاب التعسفي”.
وأكد المجلس الحقوقي الدولي أن “الحرمان من الرعاية الطبية تعسف قد يرقى إلى العقاب خارج نطاق القضاء، وانتهاك جسيم لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة باسم قواعد مانديلا”.
ودعا المجلس إلى تحرك دولي بخطوات عملية لإلزام السلطات البحرينية بحماية التزاماتها بموجب القوانين والمواثيق الدولية التي تنص على أنه لا يمكن للسلطات تقييد الحق في الصحة كعقاب.
وشددت على أنه “ينبغي أن يتلقى المعتقلون السياسيون الرعاية الطبية دونما تمييز حسب وضعهم القانوني فضلا عن ضرورة إنهاء اعتقالهم غير القانوني”.















