الإمارات لها نصيب الأسد: أموال ساخنة تتدفق على مصر

تتدفق أموال ساخنة على مصر بحسب ما أبرزت وكالة “بلومبيرغ” التي أبرزت أن القاهرة تقدم حاليا ثالث أعلى عائد على السندات بالعملة المحلية، وهو ما يجعلها وجهة جذابة للمستثمرين الذين كانوا سابقا يتجنبون الاستثمار فيها بسبب الدين المحلي المصري في السابق.

ومؤخرا، ارتفع متوسط العائد على السندات بالعملة المحلية إلى مستوى يقترب من 30٪، وشهد الجنيه المصري، يوم الخميس، ارتفاعا يعادل 1.5٪ تقريبا مقابل الدولار.

وكان المستثمرون يبتعدون عن مصر، بسبب انخفاض قيمة الجنيه، الذي أصبحت قيمته “مبالغا فيها في نظر التجار الأجانب”، مما أدى إلى نقص العملة الصعبة وتسارع التضخم، وفق التقرير.

وشهدت مصر مرحلة من الاضطرابات، فخلال أقل من 24 ساعة، رفعت الدولة الواقعة في شمال إفريقيا التي تعاني من ضائقة مالية أسعار الفائدة بمقدار قياسي، وسمح للجنيه بالانخفاض بنسبة 40٪ تقريبًا وحصلت على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة ثمانية مليارات دولار.

ويأتي كل ذلك على رأس صفقة إنقاذ ضخمة صممتها دولة خليجية ذات نفوذ متزايد وتم الإعلان عنها قبل أسبوعين.

تقول الإمارات منذ فترة طويلة إن مصر بحاجة إلى تغيير أساليبها الاقتصادية، لكن أبو ظبي أدركت أيضًا أنه لا يمكن السماح للقاهرة بالفشل في وقت الفوضى الإقليمية التي أشعلتها الحرب المتصاعدة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وتعد مصر عنصرا أساسيا في التفاوض على إنهاء هذا الصراع – إلى جانب القوى الإقليمية الأخرى بما في ذلك قطر – وتسهيل إيصال المساعدات إلى المدنيين في غزة، التي تشهد أزمة إنسانية متفاقمة.

ولهذا السبب وافقت الإمارات على ضخ 35 مليار دولار إلى مصر وتطوير رأس الحكمة، وهي شبه جزيرة في البحر الأبيض المتوسط ​​تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة مانهاتن.

لقد كانت تلك الصفقة هي التي ساعدت في إطلاق موجة من تحركات السياسة النقدية التي شهدتها مصر في اليومين الماضيين.

واستخدمت الإمارات، التي وظفت ثروتها منذ فترة طويلة لتضخيم نفوذها الجيوسياسي، الوعد بالمساعدات لدفع القاهرة نحو الإصلاحات الاقتصادية التي طالب بها صندوق النقد الدولي منذ فترة طويلة وبدعم من الولايات المتحدة.

وأبوظبي قلقة بشأن استقرار مصر، التي تعتبر نقطة اشتعال تاريخية للانتفاضات في الشرق الأوسط ودولة يواجه فيها أكثر من 100 مليون شخص معدلات تضخم مرتفعة.

هناك أيضًا لعبة قوى إقليمية أعمق، حيث تحاول الإمارات ممارسة نفوذ أكبر في مصر لعقود قادمة، وتتطلع المملكة العربية السعودية – صاحبة الوزن الثقيل الإقليمي منذ فترة طويلة والتي تراقب الوضع – إلى تطوير الأراضي الخاصة بها عبر البحر الأحمر والأمل هو أن تجلب التحركات الأخيرة مظهراً من الاستقرار لواحدة من أكثر أجزاء اللغز العربي خطورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية